« آخـــر الـــمـــشـــاركــــات » |
![]() |
|
|
المشاركة11 |
|
البيانات
العضوية: 475
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في حضن السماء
المشاركات: 268
بمعدل : 0.35 يومياً
معدل تقييم المستوى: 3
نقاط التقييم: 10
![]() |
فى وسط ارض مصر يكون مذبحا للرب(دير العذراء المحرق)
-------------------------------------------------------------------------------- الديـــــــــــــر هذه الصورة مصغره ... نقره على هذا الشريط لعرض الصوره بالمقاس الحقيقي ... المقاس الحقيقي 660x464 والحجم 34 كيلوبايت . أسسه القديس الأنبا باخوميوس فى القرن الرابع الميلادى وبه كنيسة السيدة العذراء الأثرية وتوجد فى المكان الذى أختبأت العائلة المقدسة فيه مدة ستة شهور وعشرة أيام والكنيسة تقع تحت الأرض مسافة 120سم ولم يستطيع أحد أن يوسعها حسب رغبة السيد المسيح والعذراء مريم أما المذبح فهو حجر مكعب جلس عليه السيد المسيح ولم يتغير منذ ذلك الحين وقد شلت يد أحد الرهبان عندما حاول هدم المذبح لتوسيعه 0وهذا المذبح يوجد بالضبط فى منتصف مصر وهو الذى تنبأ عنه (أشعياء 19 :19) ( ويكون للرب مذبح فى وسط أرض مصر) وفوق المذبح مكتوب أن الذبيحة لا تنقطع من فوقه لذا يصلى فيه يوميا وباللغة القبطية فقط 00 وتعد الكنيسة هى أول كنيسة فى العالم بعد كنيسة القيامة وتحت أول عمود غربي الهيكل يوجد بئر أنبعه السيد المسيح وكان لها خاصية شفاء الأمراض وبالكنيسة أيقونة للسيدة العذراء رسمها القديس لوقا الإنجيلى وهى واحدة من ثلاث الأولى بالقدس والثالثة بالحبشة .وهذه الكنيسة دشنها الرب يسوع له المجد بذاته كما يذكر البابا تاوفيلس (23) إنه فى يوم 6 هاتور جاء الرب يسوع مع تلاميذه وملائكته وأمر السيد المسيح القديس بطرس أن يصلى القداس ثم ناول الرب يسوع كل الحاضرين وأخذ من الأوانى المقدسة ودشن كل المكان بيده القدوسة وقد طلبت السيدة العذراء من أبنها الحبيب أن يبارك هذا المكان فأخبرها بإنه سوف يكون عامرا إلى الأبد ويستجيب الرب لكل من يطلب فيه 0 وكان فوق الكنيسة كنيسة للأحباش باسم القديس تكلاهيمانوت ولكنها أزيلت سنة 1945م . هذه الصورة مصغره ... نقره على هذا الشريط لعرض الصوره بالمقاس الحقيقي ... المقاس الحقيقي 528x438 والحجم 77 كيلوبايت . كنيسة السيدة العذراء المشهورة بكنيسة مارجرجس تأسست سنة 1881م ولها حجاب من الرخام وبها أيقونة للعذراء من حوالى 650 سنة من صنع أنسطاسى الرومى القدسى ، وأخرى للعذراء أيضاً تشعر أمامها أن السيدة المباركة تنظر إليك وأنت فى اتجاه ، وأيقونة أخرى للقديس تكلا هيمانوت أخذت من كنيسته . قبر يوسى بين كنيستى السيدة العذراء والشهيد العظيم مارجرجس الحصن وهو شبه الحصون التى بناها الملك زينون سنة 492 وهو مكون من أربعة طوابق الأول : مخازن وبئر المياه . والثانى : مساكن للرهبان ، والثالث : كنيسة باسم الملاك الحارس ميخائيل ، والرابع : مدافن مؤقته للرهبان . وكان الحصن يستعمل أثناء الغارات على الدير ، ولكن حصن الدير المحرق لم يستعمل على الإطلاق .. وعلى واجهة الحصن القبلية توجد المزولة وهى ساعة شمسية . قصر الضيافة بناه الأنبا باخوميوس الأول سنة 1910م على شكل صليب كنيسة السيدة العذراء الجديدة بنيت فى عهد القمص قزمان رئيس الدير سنة 1964م لخدمة زوار الدير وأهالى البلاد المجاورة أورشليم الثانية يرجع أهمية دير المحرق إلى ما للدير من إمتياز وشرف ومجد وقال المتنيح الأنبا غريغوريوس الدير المحرق تاريخه ووصفه وكل مشتملاته , ألأنبا غريغوريوس أسقف عام للدراسات العليا اللاهوتية والثقافة القبطية والبحث العلمى إيداع رقم 4676/ 1992 ص 35-40 وذلك لأن فيه المكان المقدس التى مكثت فيه العائلة المقدسة أطول مدة أقامتها فى مصر وذلك بالقياس إلى أى مكان آخر قصدته فى رحلتها المقدسة , وصار المكان الذى سكنوا فيه هذه المدة ( الكهف) هيكلاً تقام فيه الصلوات اليومية بلا إنقطاع بكنيسة العذراء الأثرية بدير المحرق . وفى نفس هذه البقعة المقدسة أجرى مخلصنا فى طفولته العديد من العجائب والمعجزات وآيات شفاء وكان وجوده بركة للكثيرين فى عصره وبركة لكثيرين فى العصور اللاحقة وحتى الان . وفى نفس هذه البقعة أيضاً ظهر الملاك لـ يوسف خطيب مريم العذراء فى حلم أعلمه فيه الملاك بموت هيرودس الذى يريد أن يقتل الصبى , وأمره بالعودة إلى الأراضى المقدسة وذلك حسب النص الذى أورده الكتاب المقدس : " فلما مات هيرودس , وإذا بملاك الرب قد ترائى فى حلم بمصر , قائلاً : قم خذ الصبى وأمه وأذهب إلى أرض إسرائيل , فإنه قد مات الذين يطلبون نفس الصبى , فقام وأخذ الصبى وأمه , وجاء إلى أرض إسرائيل (إنجيل متى 2: 1- 8) . ويذكر التاريخ المتناقل عبر الأجيال أنه يبدو أن هيرودس علم بهرب العائلة المفدسة إلى مصر وأن المسيح المولود ملك اليهود لم يكن بين ألأطفال الذي امر بقتلهم فى بيت لحم اليهودية فأرسل عشرة جواسيس ورائهم وأمرهم ان يفتشوا بتدقيق عن الصبى , ويأتوا به حياً ليقتله بيده , ولكن الجواسيس العشرة لم يهتدوا للصبى الإلهى ولم يعرفوا طريقة لأنه أخفى عن اعينهم , كما كانت العائلة المقدسة تغير مكان إقامتها من شمالاً وجنوباً وشرقاً ثم غرباً , فهل كان هذا بوحى إلهى ؟ ولكن جاء الخبر بموت هيرودس قبل أن يتمكن الخبيث من بلوغ مأربه . أهم المعالم الاثرية بالدير ان الشى القديم قيمتة ليست فى مادتة المصنوعة منها , ولكن قيمته فى أنه يحيى التراث وروح الاباء والاجداد ويشيع فى النفس روح الافتخار والاعزاز بامجاد الاقدمين الذين بذلوا وتعبوا فى بنائها أو صنعها , كما يرينا أيضا طول أناتهم العجيب , وسمو أخلاقهم , ومبادئهم القوية , وروحانيتهم العميقة ........ فى بساطة الفكر وقوة الايمان فكم يكون بالحرى , لو هذه الاثار القديمة باركها السيد المسيح بنفسه , كالبيت المهجور الذى سكنه وهو طفل وأصبح كنيسة السيدة العذراء الاثرية بالدير فى الحقيقة أنه ليس بالدير حاليا كم من الاثار القبطية إذا قورن بالاماكن القبطية الاثرية المنتشرة فى مصر وذلك لانه حاز منذ القدم على شهرة واسعة جعلت منه مزارا على مدى الأجيال. لأنه كلما كانت هناك فرصة متاحة ، كان يحدث تجديد فى المبانى أو اضافة جديد حتى يكون مناسبا لاستقبال الزوار وايواء الغرباء والمترددين عليه . لذا لاتوجد حاليا أية آثار متبقية من المبانى او الأسوار القديمة جدا ، الا المنطقة الأثرية بالدير والجزء المتبقى من السور فى الجانب الجنوبى الشرقى الذى يرجع تاريخه للقرن 19 الميلادى . اما بالنسبة للأيقونات وخلافه من الفن القبطى ، فقد خرج منها الكثير..قديما..من الدير ، حيث كانت تمنح هدايا على سبيل البركة ، هذا غير ما تلف منها . ولقد كانوا قديما لا يفطنون الى أهمبة الأثريات والحفاظ على ما هو قديم . فان الاهتمام بالآثار والتحف الأثرية القبطية فى مصر لم يظهر بصورة واضحة الا فى أواخر القرن 19 عندما عين العلآمة ماسبرو Maspero مديرا لمصلحة الاثار المصرية سنة 1881م خصص قاعة فى المتحف المصرى جمع فيها شتاتا من الآثار القبطية . ومن الذين اهتموا باللآثار القبطية ايضا العلآمة الانجليزى ألفريد بتلر A. Butler الذى ألف كتابا من جزأين عن الكنائس القبطية القديمة بمصر (The Ancient Coptic Churches Of Egypt ,Oxford 1884) عام 1884م , متضمنا بحثل علميا قيما عن الآثار القبطية وأهميتها , وكتب فيه أن الكنيسة القبطية هى أعظم لأثر للمسيحية الأصلية . وبعد ذلك تحفزت همة بعض المصرين وعلى رأسهم مرقس سميكة (باشا) . الذى اهتم بانشا متحف متخصص بالآثار القبطية فقط (اامتحف القبطى حاليا) . اما اول من طرق باب الحديث عن الفن القبطى واصوله هو العالم الفرنسى جاييه Al-Gayet فى كتابه l'Art Copte المطبوع عام 1902 م ودافع عنه بعدما كان يعتبره بعض العلماء أنه من أنماط الفن البيزنطى (اليونانى) والبعض الآخر يعتبره أنه بدائى وأولى ... ومن المسلم به أن عمل الايدى المبدع , هو نتيجة تفاعل الفكر التصورى مع الارادة اللمزوجة بالمشاعر الخلاقة لهذا فان بيئة فنها الخاص الذى يصور ويعبر عن أحساسيس أهلها ومشاعرهم وعن الامهم وامالهم كذلك فان الفن القبطى ليس فنا دينيا فحسب - كما ظن البعض - بل هو فن شعبى أصيل يعبر عن الاحاسيس الصادقة للشعب , فهو خارج منهم لخدمتهم لانه وليد البيئة التى عاش فيها الفنان الذى يخصع للتقالبد التى ورثها من أبائه وأجداده , وقد يضيف اليها شيئا من عنده , غير أنه لا يخرج عن سمة بيئته وعن كل ما توارثه وشاهده وألفه فيها ويقول مستر جايية إن الفن القبطى فى كل فروعه المختلفة , هو صورة معبرة عن العمق الايمانى والتقليد الروحانى للفنان القبطى الذى يخرج من أصالته الشرقية ومسيحيته المتغلغلة فى دمائه ..... لهذا فأن الفن القبطى يختلف تماما عن الفن البيزنطى ( اليونانى) لان الفن القبطى يحتوى على التامل العميق والرمزية فى التعبير التى تجعله مليئا بالاسرار هذا بعكس ما فى الفن البيزنطى ( والغربى أيضا ) الذى يميل الى تصوير بعض الامور البيئية بصورة مستبيحة وفاضحة والعجيب أيضا فى أنه بالرغم من الاضطهادات المريعة التى مرت عليها الكنيسة القبطية فلا توجد أيه أيقونة أو نقش يصور الأم القديسين أو عذابات الخطاة فى الجحيم أو أية أشكال مرعبة مثل اتجاه الفن المسيحى الغربى عموما لذلك أنفرد الفن القبطى وخصوصا الايقونات بسمات تميزه - على حد وصف الدارسين له - فهم يعبر عن الحياة المفرحة المملؤة بروح الغلبة وقوة الروح بالاضافة الى سمة البراءة وروح الحب واللطف وطهارة الفكر . كنيسة السيدة العذراء الاثرية تنفرد هذه الكنيسة ببساطة بنائها - بالرغم مما طرا عليها من تعديلات وترميمات - فهى لا تدخل تحت المنهج العلمى للفن المعمارى فى الاثار القبطية , أو بمعنى آخر إنها أنفردت فى بنائها المعمارى حيث إنه بسيط , غير متكلف - من الطوب اللبن - والحوائط غير المنتظمة, وعدم وجود أية نقوش زخرفية عتيقة أو رسومات قبطية مرسومة على حوائطها أو ,,,,,,, الخ وبلا شك هذا يدفع الشاهد المتأمل الى التعجب ....... ويحير عالم الاثار , لان علم العمارة الاثرى - وخصوصا العمارة القبطية للكنائس الاثرية - له قواعده العلمية لتحديد زمن المبانى من طريقة البناء وتقاسيمه الداخلية . أما بساطة مبنى الكنيسة وعدم تعقيده , وعدم تجانسه أدى الى صعوبة وضع منهج علمى يستنتج منه القيمة الفنية فى البناء , كما هو حادث فى الكنائس الاثرية عموما وقد قام العالم الاثرى الشهير فيلارد Monnert De Villard فى أوائل القرن العشرين بعمل دراسة مستفيضة للكنيسة الاثرية بالدير لتحديد تاريخ المبنى وعمل مقارنة بينهما وبين كنائس الصعيد الاعلى القديمة وفى نهاية المقارنة أستنتج ما ياتى قائلا :" إن الكنائس التى عند حافة الصحراء الغربية هى كثيرة الغموض ومظلمة لان الأبحاث والمقارنات ينقصها الكثير ... ثم استطرد وقال :" فان البحث عن مثل طراز كنيسة دير المحرق يبوء بالفشل .. ولنلجأ للتفكير فى نظام أخر " .. فقام الأ ثرى بعمل دراسة مقارنة بين الكنيسة الأثرية والجوامع الأثرية التى داخل مصر , ثم ذهب بالمقارنة الى خارج مصر فى كنائس وجوامع ايران و العراق ... ولم يصل الى فائدة مرجوة , للاختلافات الكثيرة بين المبانى , حتى انه لم يتمكن من تحديد تاريخ انشاء مبنى الكنيسة علميآ ... فرجع الى بعض المحفوظات القديمة واستنتج أن الكنيسة بنيت فى القرن الثانى عشر الميلادى !! ان هذا الآنفرادالعجيب فى عدم امكان تطبيق القواعد العلمية بصورة صحيحة على هذة الكنيسة الفقيرة فى بنائها لشاهد عظيم على قدمها وأصالتها . وانه بالرغم - مما مر عليها من تعديلات - يؤكد ويشهد على أنه كان هناك تقليد قوى وروح مؤثرة عبر العصور على الذين عاشوا فى هذا المكان , جعلهم يتركون الكنيسة على بساطتها حتى لو رمموها . ألم يكن فى مقدورهم بناء كاتدرائية عظيمة مكانها لتكون مناسبة ومشرقة لمكانة المكان الذى جاءت اليه العائلة المقدسة وباركته ؟! ان الباحث فى معمار الكنائس القديمة فى مصر , أن بعض الكنائس بعدما أعيد ترميمها أصبحت تحفة فنية من الفن القبطى البديع , الاأنه لم يحدث مثل هذا فى كنيسة العذراء الأثرية أثناء ترميماتها المختلفة حتى القرن 19 الميلادى (ما عدا القباب الثلاث- أعلى الهيكل- التى أنشئت فى القرن 16 الميلادى ). اذا لهو تقليد ثابت قديم , راسخ فى أعماق آباء هذا الدير . وهو عدم تغير الكنيسة ... بناء على أمر الهى مؤداة أن تبقى الكنيسة على ما هى عليه شاهدة عبر العصور على اتضاع الابن الوحيد الذى أخذ شكل العبد ليخلص شعبه ... (على حسب ما أوضحته السيدة العذراء للبابا ثيؤفيلس 23). فالكنيسة كما يشهد التقليد والتاريخ هى البيت المهجور الذى عاشت فيه العائلة المقدسة وبقى على مساحته كما هو حتى القرن 19 " كما هو موضح بالشكل 1 " وعندما تحول البيت فى العصر المسيحى المبكر الى كنيسة تم عمل التقاسيم والحواجز المناسبة لطقس الكنيسة , فتم عمل حضن الاب فى شرقية الهيكل - الذى يرمز لاشتياق الله الى كنيسته وهى تنتظر مجيئه - كما أنشئت حجرتان على جانبى الهيكل . يتضح فيهما البساطة البعيدة عن أى علم أو فن معمارى الا أنهما متطبعتان بالطقس الكنسى الاصيل العريق فى القدم . فقد أستخدمت الحجرة اليسرى لملابس الكهنة , وهى لذلك بدون باب يفتح على صحن الكنيسة . والحجرة اليمنى فهى لخدمة الشمامسة وبها حفرة فى الارض أسفل الحائط الشرقى مباشرة لتفريغ الشورية بعد أنتهاء الصلاة وحينما أراد عامل البناء القبطى تحويل البيت الى كنيسة - فى ذلك الزمان - وبناء الاعمدة الاربعة التى تحيط المذبح رمزا للانجيليين الاربة طبقا للنظام الكنسى فلضيق المساحة , ولاسلوبه الريفى غير المتكلف شكلها على الحائط الايمن والايسر وعمل لها تيجانا على شكل (بصلة) وأهم ما فى الهيكل المذبح الحجرى , فالمذابح الحجرية عموما معروفة لدى علماء الاثار بأنها استخدمت منذ عصر مبكر جدا . والتقليد أيضا يؤكد على قدم هذا المذبح حيث أنه هو الحجر الذى جلس عليه السيد المسيح له المجد وهو طفل , وباركه بيمينه الالهية ليدوم مدى الازمان والاجيال . ولهذا المذبح قصة عجيبة ذكرها نيافة الحبر الجليل الانبا غريغوريوس نقلا عن بعض الشيوخ من رهبان الدير ( فى الستينات من القرن العشرين ) ان أحد رؤساء الدير فى القرن العشرين رأى أن المذبح صغير ولا يتسع للذبيحة المقدسة وأوانيها , فرغب فى إزالة المذبح ليقيم مذبح أخر أكبر حجما , فالراهب الذى تناول الفأس إطاعة لأمر الرئيس , شلت يده عندما ضرب أول ضربة . فصرخ وامتنع عن مواصلة العمل ولم تعد يده الى الحركة الا بعد إسترحام وصلوات ودهنها بالزيت المقدس . فكانت هذه المعجزة عبرة وعظة ....... ولهذا اهتم نيافة الحبر الجليل الانبا ساويروس أسقف الدير الحالى بالحفاظ على الوضع الاصيل والاثرى لهذا المذبح . حيث لا يوضع على المذبح الا الاوانى المقدسة الخاصة لخدمة القداس الالهى . أما الشمعدانات فتوضع فوق الارضية حول المذبح والمذبح على شكل مكعب غير متساوى الاضلاع على سطحه رخامة لها حافة على شكل نصف دائرة ومنقوش عليها باللغة اليونانية نصها : نيح يارب الطوباوى كلتوس , وتاريخها 15 كيهك سنة 463 ش الموافق 11 ديسمبر سنة 746 م وتعتبر هذه الرخامة النصف دائرية من الاشكال النادرة التى تنفرد بها المذابح القبطية الاثرية فى مصر . وفكرة النصف دائرة هى تقليد قبطى قديم ظهر فى الايقونات التى تمثل العشاء الربانى وفيها المائدة على شكل النصف دائرة ويلاحظ أيضا أن أبواب الهيكل الداخلية والخارجية وحتى أبواب الكنيسة نفسها كلها منخفضة الارتفاع مما يجعل المؤمن المار خلالها , يحنى هامته خشوعا واحتراما لبيت الرب .... ويعتبر الهيكل بحجرتيه والمذبح أقدم ما يوجد فى الكنيسة الاثرية , ومع تعدد الترمميمات أصبحت حوائطه سميكة .... أما صحن الكنيسة فكما يتضح من الرسم أنه تغير فى القرن التاسع عشر الميلادى عما كان عليه , ولم يتبق من القديم - الذى قبل القرن 19 - الا الحائط القبلى الممتد فى الخورسين الاول والثانى فقط أما بقية الحوائط - (بقية الجزء القبلى فى الخورس الثالث والحائط الغربى والحائط البحرى ) - تم إنشاؤها فى القرن التاسع عشر الميلادى . ومن الصعب الجزم بأنه كانت هناك قباب قديمة أعلى صحن الكنيسة من عدمه كما يلاحظ أيضا ان أبواب الكنيسة ومغاليقها - وخصوصا الباب الاوسط - قديمة جدا ويستدل على ذلك من صناعتها . ويشهد التاريخ - طبقا للمعلومات التى تم جمعها حتى الان - على أن الكنيسة لم تخرب , ولكن من الطبع يجب أن ترمم من حين لاخر , لان مبانيها من الطوب الاخضر ( اللبن ). والترمميمات التى تم التوصل اليها هى : + فى القرن السادس عشر الميلادى .. تم الترميم مع بناء القباب الثلاث أعلى الهيكل + فى القرن التاسع عشر الميلادى .. تم توسيع صحن الكنيسة قليلا , وبناء القباب السبع أعلى صحن الكنيسة محمولة على حنيات ركنية Squinches وأصبح لصحن الكنيسة ثلاث خوارس , وهذا هو نفس التقسيم العريق للكنائس فى القرون الاولى : وهو خورس السامعين ( أى الموعظين قبل العماد ) وخورس الباكين ( أو التائبين ) وخورس المؤمنين ( المشتركين فى سر الافخارستيا ) . كما أنشئت الصالة الخارجية يتوسطها عمودان ومغطاة يسقف خشبى ( أنشئت على سطحها الكنيسة الحبشية ) وفى الثلاثينيات من القرن 20 الميلادى تم وضع طبقة من المصيص ( الموجودة حاليا ) فى كل مبنى الكنيسة ( داخلها وخارجها) ووضع البلاط فى أرضيتها وألغيت كنيسة الاحباش حيث تأثر المبنى من الاحمال الزائدة حامل الايقونات (الايقونستاسز) الذى يطلق عليه اسم حجاب الهيكل يوجد حاليا فى الكنيسة حاملان : الاول وهو أمام الهيكل مباشرة , يحجز بينه وبين صحن الكنيسة , ويرجع الى القرن 16 / 17 الميلادى وعموما وعلى حسب المؤرخ الكنسى الانبا يوساب أسقف فوه - فى تاريخ البطاركة - ان البابا غبريال بن ترك 70 ( 1131 - 1145 م ) هو أول من أوجد فكرة المقاطع الخشبية على الهياكل لانه لم يكن ثمة مقطع الا على كنيسة أبى سرجة لا غير أما الثانى فبجوار الاول وهو حامل الايقونات المنقول من كنيسة الاحباش وعلى بابه قطعة خشب مكتوب عليه بالفضة والايقونستاسز الاول مكون من قطع صغيرة من الخشب هندسية الشكل ومجمعة بدقة - بطريقة التعشيق - فى شكل وحدات متكررة على هيئة صليب محفور ومطعم بالعاج . وفى زوايا الصليب الاربع يوجد شكل مطعم بالعاج يشبه السمكة وهى فى أول أطوار نموها - الخارج للحياة الجديدة - ترمز للبشائر الاربع التى للحياة الجديدة المرتكزة على صليب السيد المسيح مركز الحياة ونبعها الاصيل فى حياة المؤمن وعلامة المجىء الثانى المنتظر " وحينئذ تظهر علامة ابن الانسان فى السماء (متى 24 : 30 ) أما من جهتى فحاشا لى أن أفتخر الا بصليب ربنا يسوع المسيح (غلا 6 :14) وهنا تتضح المعانى الجميلة التى هيأتها الكنيسة فى ارتباط الفن القبطى بالطقس الليتورجى . فلقد أستخدمت الرموز فى الكنيسة الاولى لما تحمله من معان روحية عميقة تعجز لغة الكلمات أن تعبر عنها فإن حامل الايقونات بوضعه ساترا على الهيكل مواجها للمؤمنين وما عليه منأيقونات جميلة وصلبان منقوشة فى الخشب بصورة بديعة - لهو كتاب كنسى مكتوب بلغة بسيطة وسهلة , يعلن لجميع الاجيال عن محبة الله للبشر . وتوجد على الباب الرئيسى للهيكل كتابة بالفضة ويبدو أن دوران هذا الباب صنع من خشب أقدم من باقى خشب حامل الايقونات حيث محفور عليه - من الخلف - بعض النقوش التى تثبت قدم الخشب . وفى وسط الدوران علقت حلقة معدنية لتعليق الشورية عليه أثناء بعض الصلوات كما ذكر عند الحديث عن طقوس الكنيسة ومن المعروف أنه كان للهيكل قدسيته الفائقة فلا يجوز للعلمانين أن يشتركوا فى الاسرار المقدسة داخل الهيكل نهائيا لذلك توجد طاقتان على جانبى باب الهيكل الرئيسى لهذا الغرض وهو أشتراك المتناولين من الاسرار المقدسة من خارج الهيكل. القناديل وبيض النعام إذا كانت الكنيسة رمزا للسماء , فالقناديل والشموع رمزا للنجوم , لانه إن كانت السماء المادية محلاة بالانوار - النجوم - فكم بالاولى يجب أن تحلى السماء الروحية . والانوار فى الكنيسة هى تسليم رسولى - حيث كانت العلية تضاء بمصابيح كثيرة ( راجع أع 20 : 8 ) - وليست رمزا مثل الذبائح التى أبطلت بذبيحة السيد المسيح الكفارية فالقناديل الموقدة من زيت الزيتون النقى تعبر عن نور السيد المسيح الذى يشرق خلال قديسيه . وتوقد القناديل أمام الايقونات فى الكنيسة أثناء الصلاة والقداس الالهى , أما قنديل الشرق فهو يضاء دائما حتى لا تدخل نار غريبة للكنيسة ورمزا لما قاله الرب لموسى عن السراج تكون موقدة على الدوام فى قبة الشهادة ( راجع خر 27 : 20 -21 ) وهو يشير أيضا للنجم الذى ظهر للمجوس فى المشرق . وكذلك القناديل الذى أمام باب الهيكل ( ولكنه ألغى حاليا بسبب عبث البعض به ......) يجب أن يضاء أيضا باستمرار وكانت الكنيسة تزين بالقناديل المعلق بينها بيض النعام الذى يرمز الى عناية الرب الدائمة لان النعام لا يترك بيضه بل يحرسه دائما بالتناوب بين الذكر والانثى حتى يفقس , وقيل إنه أذا أغفل طائر النعام عن بيضه فسد . فهكذا عينى الرب لا تغفل عن رعيته التى أقتناها بدمه الكريم الايقونات تعتبر الايقونات من خلال الوانها البسيطة والجميلة رسالة إنجيلية تعليمية صامتة للطفل والشيخ والمتعلم وعظه بلغه سهله للمؤمن الامى فهى بذلك مفتوحه للجميع و جديره ان تسمى بالكتاب الشعبى و تثبت الايقونات فوق الحامل الخشبى (الايقونستاسز) لكى تسحب النفس الى السماء حيث تجد السيدة العذراء و الاباء الرسل و القديسين و لتلهبها, لتشتاق الى المجد الاسنى . و مادمنا نعيش فى الجسد فالحواس فى حاجة الى الملموس و المنظور لنقله الى داخل القلب فى عيد المنظور و تكون بذلك وسيلة و ادة للصلاة و لذا فان لها علاقة بحياة المسيحى . و لقد مزج بعض من غير الروحيين و المبتهجين بالمذهب العقلانى بين تكريم الايقونات و عبادتها و اعتبروها باطلة بافتراضه انها عبادة وثنية. وهذا كان المبدا الذى قامت عليه حرب تحطيم الايقونات فى كنائس الامبراطورية الرومانية فى القرن الثامن الميلادى . ولكنها انتهت بظهور المخلصين الذين دافعوا بشدة عن الحق الاصيل و كان من ابرزهم الاب يوحنا الدمشقى الذى افرد ردا مطولا يبين فيه اهمية الايقونات ووجوب تكريمها لا عبادتها وتتلخص فيما يلى : ان الالله قد وضع لليهود هذةه الوصية الثانية من الوصايا العشر القائلة "لا تصنع لك صنما او تمثالا منحوتا .... الخ" لانهم كانوا سريعى السقوط فى عبادة الاصنام اما نحن الذين اعطيت لنا نعمة الايمان ونعمة الاتصال بالله - على حد اصطلاح الاهوتيين - بعد ان هجرنا البدع الخرافية وعرفنا الحقيقة فيختلف الامر معنا عن اليهود وذلك لانه اعطى لنا ان نعبد الله الواحد ... وان نغرف من معين كمال المعرفة الالهية ونصبح اناسا كاملين وخصوصا اننا قطعنا مرحلة الطفولة ولسنا بجاجة بعد الى مؤدب . وفوق هذا فنحن قد حصلنا من الله على مقدرة تحكم العقل واصبحنا نعرف ما هو الذى يمكن تصويرة وما هو ذاك الذى لا يمكن التعبير عنه بالصورة والرسم . نعم ان "الله لم يره احد قط " وانه ليس بالامكان التعبير عن غير المنظور بالايقونة ولا الوصول الى ادراك غير المدرك ولا عرضه ولا حجمه لانه غير محدود. ولاتخطيط من هو بلا شكل ولا مادة. كما انه ليس بمقدورنا تمثيل من لا حجم له بالالوان انما هناك امور اخرى تظهر تعلن لنا بصورة سرية. فمن البديهى مثلا انك عندما تشاهد من لا جسم له قد اتخذ جسدا لاجلك ان تصور شكله البشرى, وعندما ترى غير المنظور صار منظورا بالجسد فلك ان ترسم بالايقونة صورة من اصبح موضعا للنظر واللمس والسمع, وعندما ترى "اللهاخذا صورة عبد وصائرا على شبه الناس " لا تتاخر بالطبع فى ان ترسم على الالواح صورته ليشاهد الناس الاتون بعدك ذاك الذى تنازل وقبل ان يراه الناس. اجل ارسم تنازله الذى لا يعبر عنه بالكلام وحده. صور ولادته من عذراء فى مغارة،, ومعموديته فى الاردن والامه وصلبه الخلاصى, ودفنه وقيامته وصعوده الى السموات. ولاتبخل ان تنقل هذه الامور الى اخوانك بنى الانسان. اما بالكلام واما بالرسم, ليحيوا من رسم عليها ويسجدوا لشحص الممثل فوقها. اعمل ولاتخش فى عملك احدا لانى اعرف الفرق بين سجود وسجود, اعرف ان السجود العبادى لله هو غير السجود الاكرامى للقديسين وايقوناتهم ( مجموعة الشرع الكنيسى ص 771 , 772 ) والسجود للتوقير والاكرام مثل: 1- السجود للملائكة مثلما سجد يشوع لرئيس جند الله (يشوع 5 : 14) وكما فعل لوط ودانيال . 2- والسجود فى الأماكن المقدسة (مز 5 : 7) , (مز 99 : 5) . 3- وسجود الناس لبعضهم لأجل أن بعضهم نال كرامة أو لأجل التعبير عن مشاعر عميقة (تك 23 : 7 , 12 ) (تك 42 : 6) وهكذا ان اصناف التوقير والتكريم كثير جدا فى الكتاب المقدس.... اذا السجود للرب الاله خالق السماء والارض شىء آخر. وسجودنا للصليب والايقونات لا يعنى انها آلهة نعبدها لأنه حينما نسجد ونوقر للصليب فانما نسجد للمصلوب لا للخشب والا كنا نسجد لجميع الأشجار. كما أننا نكرم ونوقر قديسى الرب, الذى نسجد له ونعيده من كل قلوبنا, ولذلك يجب ان نقدم لهم الأكرام فى سجودنا أمام أيقوناتهم (وليس السجود لمادة الأيقونة ... حاشا ...). كما أن الخدمات الليتورجية فى الكنيسة مملؤة بصنوف الآداب السامية فى التكريم والتوقير لكل المواد المستخدمة لأنها تكرست (أى خصصت) للرب وحده وأصبحت وسيلة مادية مقدسة لها معانيها الرمزية العميقة نقدم بها عبادتنا الروحية لتملأ حياة المؤمن بالخشوع والرهبة أقدم الابقونات بالدير : التى تم التعرف عليها ترجع الى القرن 18 الميلادى وهى : 1- أيقونة هروب العائلة المقدسة والمرسومة على النسيج وبالدراسة تبين أنها رسمت بيد يوحنا الارمنى الذى كان مشهورا فى ذلك الوقت برسم الايقونات الجميلة ( ويلاحظ فى الايقونة لمساته الواضحة , ومنها أنه أستخدم ملابس فلاحى الارمن ومناطق الشام ) 2- أيقونة الشهيد مارجرجس الفلسطينى ( 1510 ش - 1794 م ) أيقونات الكنيسة الاثرية 1- الايقونات المركبة على الايقونساستز ( حجاب الهيكل ) وهى : + أيقونة للسيدة العذراء الملكة وأيقونات التلاميذ , ترجع للقرن التاسع عشر الميلادى + أيقونة لعماد السيد المسيح , يرجع تاريخها الى 1565 ش ( 1849 م) 2- أيقونة السيدة العذراء الملكة : ( المعلقة على الحائط القبلى ) يذكر المؤرخ الشهير الانبا ساويروس بن المقفع أسقف الاشمونين أن القديس لوقا الانجيلى رسم ثلاث صور مختلفة للسيدة العذراء ( بكتاب ترتيب الكهنوت ) وقد تواتر على الالسن أن هذه الصورة ماخوذة من أحدى الصور الثلاثة الاصلية للقديس لوقا الطبيب وقيل إنها ترجع الى 650 عام تقريبا وهناك راى أخر - يؤيده بعض المتخصصين فى الايقونات الاثرية - أن الايقونة ترجع الى القرن 19 الميلادى لان راسمها هو الرسام المعروف أنسطاسى الرومى القدسى . وهذا الرسام جاء من أورشليم - وهومن طائفة الاروام - وعاش فى مصر ورسم صورا كثيرة فى كنائس قبطية عديدة وذكر فى بعض الايقونات باسم ( أسطاسى أو أسطاسيوس ) وقيل أخذ ملامح أيقوناته من أحدى الايقونات التى رسمها القديس لوقا الطبيب والكتابة أسفل الصورة هى : وقف مؤبد , وحبس مخلد , على بيعة الست السيدة بالدير المعروف بجبل قزقام . عوض يارب من له تعب فى ملكوت السموات وأذكر يارب عبدتك مريه ونيح نفسها فى فردوس النعيم , ويجعل لها حظ ونصيب مع قديسيه بشفاعت العدرى وطلبات أباينا القديسين فى كل حين أمين والمصور هذه القونة المقدسة الحاج انسطاس الرومى القدسى طالب غفران خطاياه بشفاعة العدرى . أذكر يارب عبدك القمص جرجس الجرجاوى خادم العدرى 3- أيقونة الصعود : من القرن التاسع عشر الميلادى 3- أيقونة السيدة العذراء ( القروية ) ( قديمة ) وتظهر فيها السيدة العذراء مع ابنها الحبيب بملابسها القروية البسيطة , وأسفلهما بالترتيب من اليمين الى اليسار الانبا أنطونيوس وأبو سيفين ومارجرجس والانبا بولا 5- أيقونة للقمص ميخائيل البحيرى المتنيح فى 23 / 2/1923 رسمها القس عبد النور المحرقى سنة 1649 ش ( 1932 م ) فى فترة رئاسة القمص تادرس أسعد. أنشأ هذه الكنيسة القمص عبد الملاك الأسيوطى رئيس الدير فى أواخر القرن 18 الميلادى بأمكانيات بسيطة. وفى سنة 1878م- أمشير1594ش- بدأ القمص ميخائيل الأبوتيجى رئيس الدير فى أنشاء كنيسة جديدة باسم السيدة العذراء, على أنقاض كنيسة مارجرجس, وانتهى منها فى سنة 1880م. وأطلق على المذبح البحرى اسم يوحنا المعمدان وعلى المذبح القبلى مارجرجس, على أساس أن المذبح الأوسط هو بالاسم الجديد للكنيسة وهو اسم السيدة العذراء ولق كتب أعلى المدخل البحرى للكنيسة- من الخارج- الآتى: (افتحوا أيها الملوك أبوابكم, ارتفعى أيتها الأبواب الدهرية, ليدخل ملك المجد. من هو ملك المجد, الرب العزيز القوى, الجبار القاهر فى الحروب هو ملك المجد. هذا هو باب الرب, وفيه يدخل الأبرار. أذكر يارب عبدك القمص ميخائيل الأبوتيجى رئيس دير المحرق المهتم بتجديد هذا الموضع المقدس سنة 1596 للشهداء). ولكن لأن اسم مارجرجس على الألسن حتى الآن... ولحامل أيقونات هذه الكنيسة قصة عجيبة, كانت معروفة عند رهبان الدير, ويذكرهم نيافة الحبر الجليل الأنبا غريغوريوس, مؤداها: أن بعض الجكام الأتراك جاءوا الى الدير فاكرمهم الرهبان اكراما أذهلهم, وكتعبير عن امتنانهم وعدوا الرهبان باستصدار فرمان بموجبه يصير للدير ملكيه 285 فدانا من الأرض المجاورة. وذهب الحكام, وخشى الرهبان أن يهمل أمر الفرمان, فتحرك الحماسة والغيرة فى قلب أحدهم ويدعى الراهب القس صليب بيوحا الهورى, فذهب الى استنبول ماشيا أو راجلا للحصول على الفرمان, وقد نجح فعلا فى الحصول على القرمان. وفى طريقه مر ببلاد الشام. وكان يجمع تبرعات لبناء الكنيسة فقابله هناك رجل, فلما سأله الراهب أن يتبرع له بشىء للكنيسة أشاح بيده فى وجهه فيبست كل ذراعه, فصرخ مستغيثا بالراهب أن يصلى من أجله, ففعل, فعادت ذراع الرجل سليمة كما كانت فذهل وتبلع بحجاب للكنيسة. والباظر الى الحجاب يجد فى الجانب الأيسر من باب الهيكل الأوسط صورة القديس باسيليوس الكبير, وفوقها كتبت هذه العبارة"أنشا(أنشىء)هذا المحل فى رياسة القمص ميخائيل الأبوتيج. اذكر يالب المهتم بهذا الحجاب القسيس صليب الهورى الراهب". أيقونات الكنيسة أولا: الأيقونات المثبتة على الأيقونستاسز(حامل الأيقونات), وهى من الفن البيزنطى الأصيل ورسمها فنانان مشهوران فى مدينة أورشليم فى أواخر القرن19 الميلادى, وهما: 1- نقولا تاودورى الأورشليمى 2- دمترى جرجس الأورشليمى ثانيا: أيقونة السيدة العذراء الملكة داخل المقصورة وهى من رسم أنسطاسى الرومى القدسى فى القرن 19 الميلادى. صحن الكنيسة: وهو مصمم على نمط القرون الوسطى حيث أن النساء لهم مكان مخصص فى الدور الثانى بالكنيسة يطل على صحن الكنيسة. وفى الناحية الشرقية القبلية, خارج الكنيسة توجد المعمودية التى كانت مستخدمة لتعميد الأطفال الىأن أنشئت كنيسة السيدة العذراء الجديدة سنة 1964م. وقد قام نيافة الحبر الجليل النبا ساويرس رئيس ديرنا العامر- أدام الله حياته- بتجديد هذه الكنيسة فى أواخر عام 1990م بهمة ونشاط, وافتتحت بعد التجديد فى تذكار نياحة القديس القمص ميخائيل البحيرى, حيث تم وضع رفاته فى مقصورة خاصة فى صحن الكنيسة بحضور ثلاثة عشر أسقفا من أحبار الكنيسة الأجلاء وذلك فى 16 أمشير 1707ش الموافق 23 فبراير 1991م. وبأسفل حجرة المعمودية يوجد مدفن الرؤساء. دفن فيه: 1- القمص صليب وهبه رئيس الدير عام 1905م. 2- القمص ميخائيل البحيرى عام 1923م وقد تم اخراج رفاته( كما ذكر عاليه). 3- الأنبا ساويرس أسقف صنبو وقسقام عام 1925م. 4- الأنبا باخوميوس أسقف الدير عام 1928م. 5- الأنبا باخوميوس الثانى أسقف الدير عام 1964م. 6- القمص بنيامين المحرقى عام 1994م. 7- الراهب اغابيوس المحرقى عام 1994م ل كنائس قديمة أخرى من تاريخ الدير ووثائقه تم التعرف على كنيستين كانتا بالدير, ليستا بموجودتين الآن: 1- كنيسة القديس يوحنا المعمدان: وكانت مخصصة للرهبان الأحباش إلا أنه غير معروف تاريخ إنشائها, أقدم خبر عنها- تم التوصل إليه حتى الآن- يرجع إلى منتصف القرن 17 الميلادى. وكانت الكنيسة بجوار الكنيسة الأثرية من الجهة البحرية ثم أزيلت فى القرن 19 الميلادى وإنشىء مكانها الصالة الخارجية للكنيسة الأثرية والغرف الملحقة كما فى الشكل المبين. ولم يبق منها إلى اليوم إلا المذبح الحجرى وبعض الأيقونات.... 2- كنيسة القديس تكلا هيمانوت: وكانت للرهبان الأحباش وقد إنشئت على سطح الصالة الخارجية للكنيسة الأثرية فى القرن 20 الميلادى. لتإثر المبنى الأثرى للكنيسة الأثرية. الحصن الأثرى القديم يرجع تاريخ الحصن إلى القرنين السادس أو السابعالميلادين.. وهو من أصغر الحصون الموجودة فى الأديرة العامرة حاليا. والحصون عموما, بنيت لحماية الرهبان من غارات البربر الوحشية. وأولها كان فى دير أبى مقار, وهو أكبرها حجما. والذى بنى فى أواخر القرن الخامس الميلادى فى عهد الملك زينو ( زينون) توفى سنة 491 م . ومن المعروف أن ابنة هذا الملك - القديسة إيلارية - هربتمن القصر الامبراطورى متخفية - فى زى رجل - وذهبت الى برية شهيت وصارت من ( القديسين المتوحدين ) هذا الأمر الذى عندما اكتشفه الملك زينو بعد ذلك بزمن طويل جعله يغدق على دير أبى مقار -بعطف متزايد- مع بقية الأديرة الهبات , وحينما علم بغلرات البربر على برية شيهيت , بنى الحصون وأولها كان دير أبى مقار ... (راجع كتاب الرهبنة القبطية - دير أبى مقار ص 394- 395 , ص591- 620 ). ولما كانت فكرة بناء الحصون ليست مصرية فبالتالى يكون التصميم الهندسى مأخوذآمن بلاد آسيا وسوريا (كما يذ كر فيلارد Villard ) . ولقد صمم الحصن عموما على أن يحفظ الرهبان من هجوم البربر , فهو قوى البناء له مدخل واحد يدى اليه عن طريق قنطرة خشبية متحركة . وفتحاته (أى نوافذ) مقاطعها الأفقية مخروطة الشكل (فالناظر من الخارج لايرى ما بالدخل أما من بالدخل فيرى ما بالخارج ). وبالطبع يجب أن يكون الحصن مجهزا لايواء الرهبان اذا طال بهم الحصار , ومهيأ لخدمهم روحيا ومعيشيا على قدر متطلبلت الجسد الأساسية التى تكفل استمرارية الحياة فكان يحتوى على : 1- وسيلة للحصول على ماء للشرب (وبالنسبة لحصن الدير فهو لايوجد به بئر ويبدو أنه كان هناك وصلة بين بئر الماء الذى كان يقع خارج الكنيسة الأثرية (قبل توسعيها ) وبين حوض الترمس الموجود حاليا فى أرضية احدى غرف الدور الأرضى للحصن - وهناك رأى آخز أنه كان هناك بئر قديم شرق الحصن متصل بحوض الترمس - وكان عند الحاجة الى الماء تفتح فتحة الحوض , فيتدفق فيه الماء . 2- كمية كافية من الطعام . وبالطبع لا يوجد طعام مفيد يمكن تخزنيه لفترة طويلة دون أن يتلف غير الترمس - فهو مع التخزين لا يسوس , ويعتبر غذاء كافيا للرهبان . [والعجيب أن العلم حاليا اكتشف فوائد التزمس العديد لاحتوائه على دهون نباتية وكربوهيدرات وكالسيوم وفسفور وكمية لا بأس بها من فيتامين ب المركب ] 3- غرف لأيواء الرهبان 4- كنيسة أو أكثر للصلاة ( فى حصن الدير كنيسة واحدة باسم الملاك ميخائيل .... ومن المناسب أطلاق اسمه على المكان الذى يلجأ اليه الرهبان فيشفع لاجلهم للحفاظ عليهم من أى سوء ........) 5- غرفة صغيرة أو أكثر لدفن المنتقلين ( إذا ما حدث وأنتقل أحد الرهبان أثناء الحصار ......) وهى موجودة بين سقف الكنيسة وسطح الحصن 6- مخابى للطوارى فى حالة إذا ما حدث ونجح البربر فى اقتحام الحصن ودخلوا لقتل الرهبان... وأهم مخبأ هو الموجود أسفل مذبح الكنيسة بالحصن... فإذا ما إقتحم الحصن أثناء صلاة القداس, يهرب الكاهن ( ومن يخدم معه إن أمكن) إلى هذا المخبأ ويحفظ الذخيرة المقدسة وإن لم يتمكن.. فيجب أن ينتهى التقدمة سريعا قبل أن تصل إليها يد المهاجم... 7- مرحاض ويكون عادة فى أعلى سطح الحصن ويخرج ببروز قليل عن الحائط وصف الحصن مساحة قاعدته 10.53 متر * 10.10 متر تقريبا المساحة العلوية 9.60 متر * 8.80 متر تقريبا أرتفاعه 16.57 متر أما حيز السلم المؤدى إليه مساحته 3005 متر وارتفاعه 6050 متر وهو متصل بالحصن بواسطة سقالة من الخشب متحركة على ممر موضوع تقريبا على المحور, ومغطى بنظام أقواس متصالبة ( مستعرضة ) وله فى النهاية فجوة وضع بها الإسطوانة الخشبية التى تستعمل فى إدارة السقالة المتحركة مواجهة للباب, وهذا الممر يفتح عليه أربعة أبواب : الأول على الشمال يؤدى إلى غرفة . والثانى على الشمال يؤدى إلى غرفة بداخلها غرفة أخرى صغيرة . والأول على اليمين يدى إلى السلم الذى يربط أدوار الحصن . والثانى على اليمين يؤدى إلى غرفة بأرضيتها فتحة مستطيلة تؤدى إلى غرفة بالدور السفلى مؤدية إلى المياه الواردة من البئر ... وإذا نزلنا من سلم الحصن نصل إلى الدور السفلى الذى له ممر رئيسى يشغل الجزء الاوسط ويفتح عليه ثلاث أبواب : الاول على حوض الترمس ( الموصل للبئر ) أما الثانى والثالث كل على غرفة فارغة أما إذا صعدناالى الدور العلوى من الحصن فهناك الكنيسة وغرفة أخرى جانبية بها فتحة أرضية تؤدى الى غرفة صغيرة تعتبر أسفل مذبح الكنيسة كما ذكر عنها سابقا وأمام باب الكنيسة يستمر السلم الى نهاية سطح الحصن - حيث توجد غرفة وسطى - وتوجد غرفة أخرى صغيرة - بدون باب - أسفل هذا السلم وأمام الكنيسة . وهناك فى أرضية سطح الحصن توجد فتحتان تؤديان الى المدفن والذى يعتبر محصور بين سقف الكنيسة وسطح الحصن . وفى الجهة الشرقية من سطح الحصن يوجد أمتداد صغير كان يستخدم كمرحاض . كنيسة الحصن لها مذبح واحد والصحن منقسم الى قسمين صغيرين بواسطة عمودين يتوسطهما حاجز خشبى . ويبدو أن العمودين من عهد قديم ومنقولين من المعابد الوثنية القريبة التى كانت موجودة فى القرون المسيحية الاولى ويظهر ذلك من تاج أحدهما ( المكسور جزء منه ) وبالكنيسة منجلية ( أى حامل خشبى يوضع عليه كتاب القطمارس الخاص بالقراءات الكنسية ) وقد قدر زمنها بزمان ترميم الحصن فى القرن الثانى عشر الميلادى . وباب كنيسة الحصن وأبواب الغرف عموما على نفس تصميم أبواب كنيسة السيدة العذراء الاثرية . ولم نتوصل الى أية معلومات حتى الان تفيد أن الحصن قد أستخدم . وأما بالنسبة لوصفه المعمارى , فقد قامت لجنة الاثار وعلى رأسها الاثرى فيلارد ( الذى يعتبر أول من درس الحصون فى مصر ) بعمل الرسومات المعمارية المبينة , فى العشرينات من القرن الحالى . وقد قام بترميم الحصن - فى أزمنة مختلفة - كل من : 1- الشيخ أبو ذكرى بن بو نصر عامل الاشمونين ( أى الوالى ) فى عهد الخليفة الحافظ ( 1130 - 1149 م ) . 2- البابا غبريال السابع ( 1525 - 1568 م ) . 3- المعلم إبراهيم الجوهرى فى أواخر القرن الثامن عشر الميلادى . 4- القمص عبد الملاك الهورى رئيس الدير فى منتصف القرن التاسع عشر الميلادى . 5- وفى القرن العشرين تم عمل بعض الترميمات القليلة . الاحجار الاثرية من المعروف أن الاحجار هى أقدم وسيلة أستخدمت فى الحياة العامة وكذلك فى الكنيسة ....... وأقدم الكنائس مذابحها من الحجر . وكذلك جرن المعمودية وأحواض اللقان وبالدير حاليا بعض من الاعمال الحجرية , فعلى حسب ما ذكر قبلا فإن مذبح كنيسة السيدة العذراء الاثرية من الحجر - وهو الذى جلس عليه السيد المسيح له المجد وهو طفل أثناء إقامته فى هذا المكان . وكذلك المذبح الحجرى لكنيسة يوحنا المعمدان كما يحتفظ الدير بأحواض اللقان الحجرية القديمة وحوض الماء ( نعتقد أنه المعمودية القديمة التى كانت بالدير ) وكذلك شاهد قبر حجرى , وتاريخ النقش عليه يرجع لسنة 807 ش - 1091 م , وطبق حجرى كان يوضع فيه زيت للصلوات الكنيسة مثل صلاة القنديل أو الابوغلمسيس ( ليلة سبت النور ) هذا بخلاف الهواوين المشكلة من حجر البازلت التى كانت تستخدم فى الحياة اليومية بالدير قديما . كنيسة السيدة العذراء الجديدة تأسست هذه الكنيسة فى عام 1940 م فى رئاسة المتنيح الانبا أغابيوس مطران ديروط وصنبو وقسقام وقد تم بناؤها فى رئاسة القمص قزمان بشاى فى عام 1964 كاملة بمنارتها . وقد أنشى فيها معمودية بعدما كانوا يعمدون فى كنيسة مارجرجس مما يضطر لدخول النساء والزوار الكثيرين الذين يردون الى الدير لعماد أطفالهم الى كنيسة مارجرجس مما كان يسبب قلقا وإزعاجا للرهبان .... لذلك أصبحت هذه الكنيسة مخصصة للزوار . ولهيكل الكنيسة ثلاثة مذابح , الرئيسى الاوسط على أسم السيدة العذراء والقبلى مارجرجس ( ولكن أطلق عليه بعد ذلك أسم القديس الانبا أبرام ) والبحرى القديس تكلا هيمانوت الحبشى وقد رسم أيقوناتها الجميلة الفنان يعقوب فانوس . وقد قام بتجديد هذه الكنيسة نيافة الحبر الجليل الانبا ساويروس رئيس ديرنا العامر - أدام الله حياته - وذلك فى سنة 1993 م . أهم المعالم والمنشات الحالية بالدير الكلية الاكليريكية ومعهد ديديموس للمرتلين الكلية الاكليريكية " مدرسة الرهبان سابقا" عندما ازداد نشاط المرسلين الأمريكان فى أسيوط فى منتصف القرن 19 الميلادى وبتزايد التساؤلات الكثيرة من أبناء الكنيسة فى النواحى العقائدية واللاهوتية. اهتم الآباء الرهبان بالدرس والإطلاع حتى يرووا عطش المتهافتين على معرفة الكنوز الروحية لكنيستهم القبطية. وقد استمر الدرس والإطلاع على شكل مجهودات فردية من قبل الآباء إلى أن اهتمت الكنيسة عموما بتثقيف الآباء الرهبان- وعلى رأسهما الباب كيرلس الخامس- بإنشاء مدارس للرهبان فى أديرتهم فأنشئت مدرسة للرهبان بدير المحرق على يد الأنبا باخوميوس الأول أسقف الدير فى نهاية القرن التاسع عشر وعين لها مدرسون أكفاء من خريجى المدرسة الإكليريكية بالقاهرة وكانت تلقى الدروس فى الطابق العلوى من كنيسة مارجرجس الحالية. وفى الثلاثينات من القرن العشرين أنشىء مبنى خاص بمدرسة الرهبان ( وهوالكلية الإكليريكية الحالية ) وذلك فى وقت رئاسة القمص تادرس أسعد ( 1930-1936م ) واستمرت هذه المدرسة مزدهرة فقد كان المجتهدون فيها يرسلون إلى المدرسة اللاهوتية بحلوان لاستكمال دراستهم اللاهوتية. وعندما اعتلى الباب شنودة الثالث الكرسى البطريركى اهتم بالكلية الإكليريكية فرأى أن ينتقل القسم المتوسط الموجود بالقاهرة إلى دير المحرق. وكان أنسب مكان لها هو مدرسة الرهبان. وهذا لكى يتعود الطلبة على الجو الريفى بعيدين عن أضواء العاصمة. وبحيث يكون لهم منهج خاص يناسب خدمة الريف, وأيضا لأسباب مالية تتعلق بالعجز المالى الكبير الذى تواجيه البطريركية. وكذلك لكى يكون لدير العذراء ( المحرق ) رسالة علمية يساهم بها فى خدمة الإكليريكية. وعرض قداسته الأمر على المجمع المقدس فوافق عليه وعلى المجلس الملى فوافق عليه. وهكذا تم نقل القسم المتوسط إلى دير المحرق. وقد إختار له قداسة الباب مجموعة من مدرسى ومعيدى الكلية الإكليريكية نقلوا من القاهرة إلى الدير مع الاستعانة ببعض أساتذة المنطقة الإكليريكيين. والدراسة فى الدير لها طابعها الروحى العميق, لدرجة أن كثيرا من المعاهد الدينية فى أوربا وأمريكا توجد فى الأديرة, وعندما أخذت احدى المجلات القبطية رأى قداسة الباب عن رأيه فى النهوض بالإكليريكية قال أريد أن تكون الكلية الإكليريكية دير أو شبه دير. يأخذ فيه الطالب إلى جوار العلم ما يفيده روحيا من هدفه فى خدمة الريف. ولم يكن سهلا على خريجى الإكليريكية بالأنبا رويس, الذين قضوا خمس أو ست سنوات فى القاهرة, أن يرجعوا إلى خدمة الريف, بعد أن ألفوا المدينة الكبيرة واعتادوا الخدمة فيها. لذلك أنشئت كلية إكليريكية بدير المحرق, لتخرج خداما للريف يعتادطلابها المعيشة فى جو ريفى ... ويدرسون مناهج تصلح لخدمة الريف بعيدة عن الطابع الأكاديمى الذى لايناسب القرى. وقد جاء قداسة الباب شنودة الثالث يوم الأربعاء 15 سبتمبر سنة 1975 إلى دير المحرق لتنشيط الإكليريكية وعقد اجتماعا حضره أصحاب النيافة الأنبا أثناسيوس, والأنبا مكسيموس والأنبا لوكاس والأنبا أغاثون والأنبا صرابامون والأنبا ويصا , والأنبا بيمن والقمص برسوم المحرقى رئيس الدير وحضره مجموعة من هيئة التدريس بالإكليريكية. وكان قداسة الباب قد أرسل خطابات إلى أصحاب النيافة الآباء المطارنة والأساقفة لكى يرسل كل منهم الطلبة الذين يرشحهم للإلتحاق بالقسم المتوسط بالإكليريكية تمهيدا لسيلمتهم فى إيبارشيته. وإستجابة لهذه الدعوة كان عدد الذين قبلوا فى ذلك العام أكثر بكثير جدا من طلبة العام الذى يسبقه. كما تقرر أن يلحق بالدير فرع آخر للحاصلين على الدبلومات الفنية شرط أن يذكيهم أساقفتهم لإحتياجتهم فى الخدمة. وفى سنة 1982 تحول القسم المتوسط إلى القسم العالى أى بقبول الحاصلين على الثانوية العامة وما يعادلها من الدبلومات الخرى. حيث يدرس الطالب لمدة 4 سنوات, وبعدها يحصل على بكالوريوس فى العلوم اللاهوتية والكنيسة. والكلية الاكليريكية لا تحتاج الى تعريف أكثر عما قاله مؤسسها الارشيدياكون حبيب جرجس " إن هدف الكلية الاكليريكية هو تمجيد اسم الله أول كل شىء الذى أظهر القوة على أيدى الضعفاء من الناس , على أن يمجدوا اسمه القدوس وينشروا كلمته عالية بين الناس .... إن الامم المسيحية الناهضة تختار رعاتها من أرقى المتعلمين رتبة ومن الحاصلين على أكبر الدراجات العلمية ولا تنتخبهم الا أذا كانوا من أرقى أبناءها عقلا وأكثرهم خبرة وهذا مات تدعواليه وظيفتهم لأنهم خدام الله ونائبوه على الارض ويقول الكتاب المقدس أن الله أختار لهذه الوظيفة أفضل أبناء عصورهم فى العهدين القديم والجديد. فمثلا موسى وصموئيل وإيليا وبولس الرسول وبقية الأنبياء والرسل الذين إختارهم الرب قادة مصلحين. وبولس الرسل أسماهم وكلاء أسرار الله وسفراء المسيح ويكفى أن هدف هذه الكلية أن يؤهل خريجيها أن تكون وظيفتهم هى وظيفة الرسل والأنبياء. ( وما سمعته منى بشهود كثيرين أودعه أناسا أمناء يكونون أكفاء أن يعلموا أخرين أيضا" (2تى 2:2 ). وفائدة الإكليريكية للكنيسة هى إعداد الرعاة إعدادا دينيا كافيا ويعنى بهم عناية خاصة الذين أختيروا من أصحاب الكفاءات الممتازة لأنهم هم الذين يقودون الشعب إلى بر السلامة وإلى الخير المأمؤل, وكما عبر عنه بولس الرسول عندما قال "لايأخذ أحد هذه الوظيفة لنفسه بل المدعو من الله " (عب 5:4) وقال أيضا مارإفرام : أنه هبة تفوق كل عقل. لذلك فالإكليريكية هى مصدر التعاليم الحية ومهبط الأخلاق الطاهرة النقية, وهى أم المجتمع... تصلح الفرد والمجتمع وتنشر العدل والطمأنينة والسلام... وتغرس الإيمان الثابت والمحبة الخالصة... " معهد ديديموس للعرفاء والمرتلين أنشىء المعهد- بالدير- فى أواخر السبعينيات لتخريج مرتلى الكنيسة والعرفاء الذين لا تستغنى عنهم الكنيسة القبطية لأنهم المتخصصون فى ممارسة طقس الكنيسة بإنتظام والمعايشون له يوميا والمحافظون عليه من كل قلوبهم لتفرغهم الكامل له وعدم ارتباطهم بأى مشاغل أخرى. ومدة الدراسة فى المعهد خمس سنوات يتلقى فيها الطالب بعض المناهج التعليمية- بالإضافة إلى الألحان والطقوس الكنيسة بالكامل- مثل : + دراسة فى العهدين القديم والجديد, وتاريخ الكنيسة. + حفظ المزمير + اللغة القبطية + اللغة العربية + الحساب وقد كان هذا المعهد- عندما أنشىء فرعه الرئيسى بالقاهرة- غالبية طلابه من المكفوفين, لذلك أطلق عليه اسم القديس ديديموس واستمر يحمل هذا الاسم إلى اليوم. القديس ديديموس الضرير : ولد فى الأسكندرية فى القرن الرابع الميلادى . وأصيب بمرض فى عينيه وهو فى الرابعة من عمره أفقده بصره , ولكن لرغبته الشديدة للحصول على العلم لم يمنعه فقد البصر ولا الفقر من إختراع الحروف عن طريق النحت حتى يتمكن من القراءة بإصبعه ( وبذلك يكون سبق برايلالذى وضع طريقة الحروف البارزة للمكفوفين بخمسة عشر قرنا ) وقد عينه البابا أثناسيوس الرسولى مديرا لمدرسة الاسكندرية اللاهوتية سنة 340 م , فكان أستاذا ماهرا ومافعا قويا عن الايمان وأشتهر بفضائله ونسكه , فتقاطر طلاب العلم إليه من كل مكان وتتلمذ له كثيرون من ذوى البصر لذا لقب "بالاعمى البصير" وتمت الايه القائلة :"الرب يفتح أعين العمى " ( مزمور 146 : 7 ) لقد أنار الرب قلبه وعقله وبصيرته الخفية فقام بتاليف عدة مؤلفات فى العلوم اللاهوتية وتفسيرا فى الكتاب المقدس ( العهدين القديم والجديد ) .بركة صلاته تكون معنا أمين قصر الضيافة وهو مكان إقامة رئيس الدير وكبار الزوار من البطاركة والمطارنة والاساقفة . وفيه مكتبة للمخطوطات الثمينة . وقد أنشىْ فى سنة 1910 م فى رئاسة الانبا باخوميوس الاول أسقف الدير أماكن الضيافة يوجد أربعة مبانى بالدير مخصصة لإضافة الزوار محبى الدير : أ- مبنى اليوان : وهذا الاسم أطلق أصلا على هذا المبنى لانه كان فيه قسم مخصص لإدارة شئون الدير التى كانت تحت أشراف وكيل الدير [ وقد أنشىء فى رئاسة القمص تادرس أسعد ( 1930 م - 1936 م ) ] . ب- المبنى الملاصق لبوابة الدير الثانية . ج- عمارتان جديدتان : بعدما رأى الدير وعلى رأسه نيافة الحبر الجليل الانبا ساويروس - أدام الرب حياته - بأن أعمال الدير الادارية وجودها فى مبنى الزوار ( الديوان ) غير مناسب على الاطلاق , وأنه لا توجد أستراحة جيدة لاستقبال كبار الزوار من رجال الدولة , وأن المبنيين القديمين غير كافيين لاستيعاب ضيوف الدير . لذلك رؤى بأن تقام عمارتان جديدتان لسد هذه المتطلبات . الاولى أشئت عام 1985 م والاخرى 1993 م . الرب يبارك هذا العمل ويجعله ثمرة أعمال مستمرة لمج اسمه القدوس مدافن الرهبان كان الرهبان الذين يتنيحون بالدير يدفنون بالجبل - شمال وغرب الدير - الى القرن العشرين حتى أنشا القمص تادرس أسعد مدفنا للرهبان , ثم صار دفن الرهبان المتنيحين بعد ذلك فى الدفن الذى يقع خلف كنيسة السيدة العذراء الجديدة . معالم أخرى بالطبع يجب أن يوجد بالدير وسائل خدمات كثيرة للقاطنين فيه من الرهبان والزوار مثل صهريج للمياه العذبة وماكينة لرفع المياه الخاصة به , وماكينة لتوليد الكهرباء لتغذية الدير بالتيار الكهربائى ( وهذا قبل توصيل الدير بشبكة الكهرباء فى أواخر السبعينيات ) وأيضا فرن للخبز , ومخزن للغلال , وحظيرة للبهائم , ومخزن للوقود الخاص بتشغيل ماكينات الرى , وورش للنجارة والحدادة واللحام ...... بالاضافة الى مكتبة لاستعارة الكتب لفائدة الرهبان , ومكتبة لبيع الكتب والايقونات والصور للضيوف محبى الدير وحديقة جميلة يزرع بها بعض النباتات العطرية والنادرة الجميلة التى تسبح اسم الله فى عظمه قدرته وخلقته .... وهى معدة تحت أشراف علمى متخصص ساحة الاحتفالات الدينية بعد الحريق المروع فى يونيو سنة 1988 م رحبت الدولة رسميا بتخطيط ساحة الاحتفالات بالدير والتى يزدحم فيها الزوار فى أعياد السيدة العذراء , وذلك بأنشاء مبانى لاستقبال الزوار والرحلات , والخدمات الطبية , وقاعة الفيديو , ومكتبة , ومظلات , ونقطة حراسة , مع بعض الخدمات الازمة الاخرى الأسوار وهى ثلاثة: أ- أسوار قديمة من القرن التاسع عشر الميلادى . ب- أسوار حجرية أقدمها يرجع الى العشرينيات من القرن العشرين الميلادى تم إنشاؤها بلجنة فنية وصممت على شكل أسوار أورشليم . ج- أسوار من الطوب الاحمر والخرسانة المسلحة أنشاها نيافة الحبر الجليل الانبا ساويرس فى سنة 1978 م بدلا من السور الذى كان من الطوب الاخضر ( اللبن ) - الذى بناه القمص فليمون وكيل الدير فى الخمسينيات .
|
|
| رعاة رسميين |
|
|
المشاركة12 |
|
البيانات
العضوية: 475
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في حضن السماء
المشاركات: 268
بمعدل : 0.35 يومياً
معدل تقييم المستوى: 3
نقاط التقييم: 10
![]() |
الأمير تادرس الشطبى للراهبات الكائن بحارة الروم هو أحد أديرة الراهبات الخمس الموجودين بالقاهرة والعامرين بالراهبات.
يرجع تاريخ نشأة دير الأمير تادرس بحارة الروم إلى القرن الثالث عشر الميلادى بحسب تقدير المؤرخين وما ذكر فى المخطوطات التاريخية القديمة . فى نهاية القرن السابع عشر بدأت منطقة حارة الروم والدير والكنائس المجاورة للدير (مثل كنيسة العذراء المغيثة) تسلط عليها الأضواء وذلك عندما انتقل اليها المقر البطريركى البابوى من حارة زويلة حوالى سنة 1675م. فاشتهرت جداً هذه المنطقة طوال القرن الثامن عشر الميلادى وصارت مركزاً لنشاط كنسى كبير نتيجة وجود الآباء البطاركة وتردد الأباء الأساقفة والكهنة والرهبان والأراخنة إلى جانب سكن كثير من الكتاب بهذه الحارة بحكم قربها من مقر عملهم بالقلعة التى كانت تضم دواوين الحكومة وقتئذ. ولهذه الأسباب كان لابد أن يشهد الدير عماراً وتكثر أخباره فى هذا القرن عن غيره من القرون السابقة. والتقليد المتداول بين راهبات الدير القدامى يشير إلى أن سكن الآباء البطاركة مدة إقامتهم بحارة الروم كان محل بناء كنيسة الدير الحالية وهى بإسم الأمير تادرس والقائمة شرق مسكن راهبات الدير . ثم جاء القرن التاسع عشر وشهد انحسار أهمية حارة الروم كحى هام للأقباط انعكس بدوره على كنيسة السيدة العذراء وعلى الدير. وكان ذلك لعدة عوامل أهمها انتقال القلاية البطريركية من حارة الروم إلى حارة الأزبكية 1799م - 1515ش . ومن الناحية المدنية انتقل مقر الحكم من القلعة إلى قصر عابدين فى عهد الخديوى اسماعيل وبذلك انتقل كثير من الأراخنة وموظفى الدواوين الأقباط من حارة الروم إلى أحياء سكنية أخرى كالأزبكية وحارة السقايين والفجالة. ومع هذه العوامل ظل عدداً لا بأس به من الأقباط ساكنين حارة الروم بحكم قربها من عملهم بالتجارة فى الغورية والأزهر واستمروا حتى منتصف القرن العشرين عندما أصبح الأقباط بعدها قلة بحكم هجرتهم إلى أحياء أخرى راقية. وحالياً يشهد الدير نشاطاً عمرانياً ورهبانياً واضحاً بفضل صلوات قداسة البابا شنودة الثالث وعنايته وإرشاداته حيث تم بناء قلالى جديدة لسكن الراهبات. وقام قداسته فى صباح السبت 31 مارس 1990 بسيامة سبع راهبات جدد وضم راهبات وطالبات رهبنة إلى الدير وتفقد كل انشاءات الدير وباركها. وافتتح مبنى القلالى الجديد فى زيارة أخرى للدير فى 11/9 /1990 م حيث قام بصلوات تبريك المنازل الجديدة فيه. نسأل الله أن يديم عمار البيع والأديرة بصلوات قداسة البابا شنودة الثالث أطال الله حياته فمنذ أن اختارته العناية الإلهية لرئاسة الكنيسة وضع فى قلبه تعمير الأديرة روحياً ومعمارياً معطياً المثال الصالح للراعى الأمين الأصيل 0000000000000000000 26 بابة5 نوفمبر تكريس بيعة الأمير تادرس بحارة الروم 5 هاتور14 نوفمبر نقل جسد الأمير تادرس الشطبى إلى شطب16 هاتور25 نوفمبرتكريس بيعة أبا نوفر السائح بظاهر مصر20 هاتور *29 نوفمبرتكريس بيعتى الأميران تادرس الشطبى والمشرقى11 كيهك20 ديسمبرميلاد الأمير تادرس الشطبى فى اخائية12 طوبة20 يونيواستشهاد الأمير تادرس المشرقى16 بؤونة* 23 يونيونياحه ابا نوفر السائح18 بؤونة25 يونيو قتل التنين بأوخيطس20 أبيب *27 يوليو استشهاد الأمير تادرس الشطبي
|
|
|
|
المشاركة13 |
|
البيانات
العضوية: 475
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في حضن السماء
المشاركات: 268
بمعدل : 0.35 يومياً
معدل تقييم المستوى: 3
نقاط التقييم: 10
![]() |
يعتبر دير الشهيد العظيم مار جرجس بميت دمسيس من إحدى الأديرة والكنائس الأثرية القديم حتى يرجع تاريخها قبل القرن الســـابع
eاسم المديـنــــة التي يوجد بها الديرd اسمهــا الاصلى منية دمسيس وهى من القرى القديمة ورد ذكرها فى قوانين ابن مماتي وفى تحفة الإرشاد وفى التحفة من أعمال الشرقية ثم حرف اسمها من منية إلى ميــــت ووردت باسمها الحالي في سنة 1228 هـ وفى سنة 1259 هـ فصل من ميــت دمسيس جزء من ناحية أخرى باسم كفر أبو جرج وكان مستقلا بذاته فى حين أنه جزء من سكن ميت دمسيس. وعند فك زمام مديرية الدقهلية سنة 1903 م ضم زمام هذا الكفر الى ميت دمسيس وصار ناحية باسم ميت دمسيس وكفر أبو جرج . eديـــــر مار جرجس به عدة كنائس d كنيسة مار جرجس الذي يوجد بها ذراعه المقدس الذي جاء به أحد المصرين من مدينة اللد الفلسطينية وسلمه لرئيس الدير آنذاك ولا يزال في مكان بالكنيسة ولأهمية هذه الكنيسة كتب عنها علماء وباحثن من المهتمين بالكنائس والأديرة الأثرية .وتكلم الأنبا يوحنا النقيوسى في القرن السابع الميلادي وهذا يؤكد أن الكنيسة موجودة قبل القرن السابع وهذا يثبت أن الدير قديم وأثري .وفى كتاب "المسيحية في مصر قديما وحديثا" المطبوع سنة 1965 للمشرق - Anto Rahenedos الذي زار ميت دمسيس سنه 1963 ويذكر عن هذه الكنيسة وجود رفات الشهيد العظيم مار جرجس بميت دمسيس . كيف وصل رفات الشهيد العظيم مار جرجس إلى ميت دمسيس؟ قيل أن مصريا كان يعيش في اللد بفلسطين حضر هناك احتفالا بعيد تكريس كنيسة ولما رأى المعجزات وروعة الاحتفالات فكر في إن يسرق جسده الطاهر ويهرب به لمصر ليكسب من ورائه مالا وفيرا وبعد انتهاء العيد سطا على الكنيسة وسرق ذراعه ورجع إلى مصر بحرا وفى أثناء سفره ظهر له ملاك وأيقظه من النوم قائلا له أذهب إلى دير الشهيد العظيم مار جرجس بميت دمسيس وسلم الذراع الطاهر لرئيس الدير . لم يكترث لذلك لكنه بعد أن تكرر له هذا الحدث واصل يره إلى ميت دمسيس فلما وصل ليلا أخد يطرق باب الدير فحدثت مشادة كلامية بينه وبين البواب على أثرها نهض الرئيس وكان قد غاب عنه الملاك الذي كان أعلمه بموضوع الذراع وطلب من البواب إدخاله الدير ودق أجراس الديـــر واستيقظ الرهبان وحملوا ذراع القديس بإكرام بالغ واحتفلوا احتفالا عظيما يليق بمكانته الخالدة وهو مازال موجودا في مكان ما من الكنيسة وقيل ان إنسانا حاول سرقته من كنيسته الحالية ليلا فلم يستطع السير بل تسمر في مكانه حتى الصباح وشاهده عدد كبير من شعب البلدة وظل على هذا الحال إلى أن اعترف بذنبه وأعلن توبته الصادقة بصلوات غزيرة وتمكن من السير على قدميه وغادر المكان ويذكر التاريخ أن جسده الطاهر جاء به إنسان من اللد فى عهد البابا غبريال (88) واحتفل به احتفالا عظيما . ويقال أن هناك تقليد أن الملكة هيلانه هي التي بنتها وبها ثلاثة مذابح باسم العذراء مريم , والشهيد مار جرجس والقديس الأنبا تكلا الحبشي وحجابها قديم ومحلى بالصلبان والنجوم ومطعم بالعاج صنه سنه 954 ش وقام بتكريسها الأنبا ديديموس الضرير وهى مستطيلة الشكل وصغيرة الحجم. وكما توجد بها أيقونات قديمة للعذراء مريم والقديسة دميانة,والقديس مار جرجس ,القديس الأنبا أنطونيوس ورئيس الملائكة ميخائيـل . وكنيسة العذراء مريم قديمة وقد إندرثرت بمرور الزمن ويذكر كتاب دليل المتحف القبطي أن دير مار جرجس بميت دمسيس به كنيستان إحداهما لمارجرجس والأخرى للقديسة العذراء مريم والكنيستان فى مكان واحد متلاصقتان وإحداهما أقدم من الأخرى وهذا يؤكد أن كنيسة العذراء كانت قائمة حتى الجبل الثاني عشر . وكنيسة مار جرجس الثانية تأسست سنة 1875م فى عهد الأنبا باسيليوس الكبير مطران الكرسي الاورشليمى والشرق الأدنى والدقهلية ودمياط والشرقية وبعض بلاد الغربية وهي مريعة الشكل وبها ثلاث مذابح باسم مار جرجس والأنبا أنطونيوس ورئيس الملائكة ميخائيل حجابها مبنى بالطوب الأحمر وصوره يونانية لان الرسام الذي رسم هذه الصور من مسيحي القدس الشريف الذي تأثر بالفن البيزنطي .
|
|
|
|
المشاركة14 |
|
البيانات
العضوية: 475
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في حضن السماء
المشاركات: 268
بمعدل : 0.35 يومياً
معدل تقييم المستوى: 3
نقاط التقييم: 10
![]() |
دير الانبا بولا ببوش
يعتبر دير الانبا بولا ببوش هو مزرعة دير الانبا بولا أول السواح بالبحر الاحمر وهذا الدير يوجد بمنطقة بوش التابعة لمحافظة بنى سويف ويبعد عن بنى سويف حوالى 10 كيلو وهو يعتبر على الطريق الزراعى الذى يربط بين مصر وأسيوط ومن على الطريق الزراعى يرى منارة الديرين دير الانبا أنطونيوس ودير الانبا بولا أول السواح وكانت مساحة الاراضى الزراعية التابعة للدير حوالى 1034فدان ولكن بعد قوانين الاصلاح الزراعى فى ايام الرئيس الراحل جمال عبد الناصر تم تخصيص اراضى زراعية للدير حوالى200 فدان تقريبا يوجد بالدير 4 رهبان مقيمين فى الدير بصفة مستمرة هم القمص باسيليوس الانبا بولا وهو وكيل الدير القس كيرلس الانبا بولا مسئول عن الزراعة والثروة الحيوانية القس يونان الانبا بولا مسئول عن الشئون الادارية ومراسم الزواج القس أسطفانوس الانبا بولا مسئول عن الكنيسة والخدمة فى البلد كنيسة الدير يوجد بالدير كنيسة واحدة وهى كنيسة الانبا بولا وهى فى الناحية القبلية من الدير ويجد بداخل الكنيسة 3 مذابح هما مذبح الانبا بولا أول السواح مذبح الانبا أنطونيوس أبو الرهبان مذبح السيدة العذراء مريم وعمر الدير حوالى 200 سنة تقريبا أما عمر الكنيسة الموجودة بالدير ( كنيسة الانبا بولا) حوالى 180 سنة تقريبا ويوجد بالدير أيقونة للسيدة العذراء عمر هذه الايقونة حوالى 140 سنة تقريبا أما منارة الدير فهى مبنية من 63 سنة وقصر الضيافة من 10 سنة
|
|
|
|
المشاركة15 |
|
البيانات
العضوية: 475
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في حضن السماء
المشاركات: 268
بمعدل : 0.35 يومياً
معدل تقييم المستوى: 3
نقاط التقييم: 10
![]() |
دير السيدة العذراء مريم _ الحمام
كثير من الاديرة سميت بأسم العذراء وذلك لمحبة الرهبان فيها والراهبات بسبب نقاء حياتها وسيرتها وهذا الدير سمى بأسمها على الرغم أن السيدة العذراء لم تقم بزيارته. مؤسس الدير هو القديس الانبا أسحق أب جبل البرمبل وجبل مفسط (دير الحمام حاليا ) وهو تلميذ الانبا أنطونيوس عاش فى القرن الرابع الميلادى وتنيح فى 25 بشنس ( 2 يونية ) كتب سيرتة الانبا سرابيون وحاليا هى فى دير الانبا أنطونيوس. مؤسس الدير القديس الانبا أسحق من قرية تسمى أبويط مركز الواسطى محافظة بنى سويف . أشتهى حياة الرهبنة فذهب الى جبل الشركة شرقى الفيوم ( حاليا دير الملاك غبريال الشهير بدير أبو خشبة ) وظهر ملاك الرب للقديس العظيم أنطونيوس وأوصاه أن يذهب الى جبل الشركة لانه سيكون له أولاد رهبان ويصير منهم كهنة ورؤساء كهنة _ ظهرت القديسة مريم للانبا أنطونيوس وقالت له : الشاب أسحق الشجاع يكون أسمه بعد مقاريوس وسرابيون ويفرق الشياطين واليونانيون الكفرة الذين فى جبل البرمبل بعد سنة أخرى زاره الانبا أنطونيوس مرة ثانية ثم زار جبل الشركة وأقام عندهم أيام قلائل . ألهنا الصالح أعطى القديس الانبا أسحق وهبه شفاء الامراض وأخراج الارواح النجسة وأيضا الوعظ. وقد تم بناء حوالى سنة 346 ميلادية فدخل كثيرين فى الامانة المقدسة بمخلصنا الصالح وذلك فى عصر الملك قسطنطين البار . بعد عشرة سنين ظهرت السيدة العذراء حوالى (256 ميلادية ) وأوصته أن يذهب الى الانبا أنطونيوس ليأخذ بركته الاخيرة وحضر الانبا مقاريوس ودفنوا ثم عادوا الى مواضعهم أرسل البابا الانبا أنطونيوس الثانى حوالى سنة 365 م الانبا أسحق الى جبل الخزائن الذى كان به أخوة فصار رئيسا عليهم وعلمهم ورهبنهم وألبسهم الاسكيم المقدس زاره قداسة البابا بطرس الثانى وبتدبير الهى وضع عليه اليد ورسمه قسا قبل نياحته بشهرين سمع صوت الرب يناديه ويقول له أن تضرعاتك وصلواتك وصلت الى وان عليك أن توصى الشيوخ الا يتعجلوا ويلبسوا الاسكيم لاى شاب لم يكتمل سنه وأختباره وكان رئيسا على 5000 نفس . جمع رهبانه وأوصاهم أن يدفنوا جسده فى التراب فى جبل الخزائن والا يقيموا فى هذا المكان لان الله لم يدع هذا الجبل يعمر الى تمام 40 سنة بل يذهبوا الى جبل مفسط وولده أسطفانوس سيكون رئيس عليهم. دير الانبا أسحق من الناحية التاريخية يدخل ضمن أديرة الفيوم وكان محسوبا ضمن كنائس وأديرة الفيوم الى عام 85 وأصبح اليوم تابعا للبطريركية أما من ناحية التقسيم الادارى فهو داخل حدود مركز ناصر محافظة بنى سويف . ذكر أبو المكارم أن بدير أبى أسحق بيعة ( يقصد مذبحا ) على أسم الشهيد أبى أسحق وهذا خطا والاصح أنها على أسم القس أبى أسحق ومن هنا كان الظن على أن الدير على أسم الشهيد أبى أسحق الدفراوى ولذا وجب التصحيح. فى هذا المكان المقدس الطاهر حدثت معجزات كثيرة ومازلنا الى الان نلاحظ يد الله بقوة تعمل فى هذا المكان وكل الساكنين فيه وكل المترددين عليه وأول وأكبر معجزة يشاهدها كل زائر هى معجزة بناء صور ضخم بواسطة حشرة تسمى دبور الطين البانى فوق الصور الاصلى للدير وحفظه من السقوط وهذه الحشرة تاتى كل عام من 10 /1 الى 10 /3 وتقوم بجمع حبوب اللقاح من زهرة الفول الاخضر وبواسطة الطفلة التى فى الجبل تبنى عشها الذى يشبهه كيس القطن الصغير جدا وفى 10 مارس تدخل الحشرة الام داخل الصور وتقفل على نفسها وتموت ويكمل البيض دورة حياته لتخرج حشرات جديدة فى 10 يناير من العام التالى وهكذا على مر السنين أصبح سمك الصور فى بغض الاماكن من متر الى متر ونصف فحفظت هذا المكان من الخراب ومعجزات كثيرة لا حصر لها ولا عدد فى كل يوم . يخضع الدير حاليا تحت رئاسة حضرة صاحب القداسة سيدنا البابا المعظم الانبا شنودة الثالث العظيم فى البطاركة ومعمر الاديرة ورئيسها الاعظم وأولى عناية وأرسل الراهب القس بيلاديوس الانبا بيشوى فى يوم السبت المبارك 9 / 5 / 1987 وذلك لتعمير هذا المكان المقدس
|
|
|
|
المشاركة16 |
|
البيانات
العضوية: 475
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في حضن السماء
المشاركات: 268
بمعدل : 0.35 يومياً
معدل تقييم المستوى: 3
نقاط التقييم: 10
![]() |
دير الانبا أنطونيوس - دير الميمون
هذا الدير على أسم القديس العظيم الانبا أنطونيوس أبو الرهبان وهو موجود فى بلدة دير الميمون ويبعد عن بنى سويف حوالى 27 كيلو متر ويمكن الوصول اليه عن طريق الطريق الشرقى الذى يصل بين أسيوط ومصر وسمى الدير بدير الميمون نسبة الى القرية التى بها وهى قرية دير الميمون مساحة الدير لا تتعدى فدان تقريبا ولا يوجد صور للدير فالناس قامت بالبناء حول الدير فأصبح الدير فى وسط البيوت فالدير والمكتبة والمضيفة يطلون على الشارع أى يفصل بينهم كلم شارع والدير حاليا لا يوجد به رهبان بل كان الرهبان يقطنون الدير حتى نهاية القرن السادس الميلادى ثم بعد ذلك لم يسكنه الرهبان والدير تم هجروه ما بين القرن الثانى عشر والقرن السابع عشر ثم عادت اليه الحياة مرة أخرى وخادم الدير حاليا القمص جرجس على يوجد بالدير كنيستين الاولى على أسم القديس العظيم الانبا أنطونيوس والثانية على أسم الشهيد العظيم أبو سيفين الكنيسة الاولى كنيسة الانبا أنطونيوس هى من القرن الرابع الميلادى والكنيسة بنيت على أثار معبد فرعونى ويجد بالكنيسة هيكلان الأول على أسم القديس الانبا أنطونيوس والثانى على أسم أمير الشهداء مارجرجس أما فى الجنب الاخر من الهيكل توجد المعمودية . وسقف الكنيسة مصنوع من الخشب كذلك توجد بعض الصور الاثرية موجودة بالكنيسة منها صورة للشهيد العظيم مارجرجس وأيقونة للانبا أنطونيوس رسمت فى عام 1257 م المغارة توجد مغارة فى الجانب الايمن من الكنيسة وهذه المغارة كانت مقبرة فرعونية تعبد فيها الانبا أنطونيوس أبو الرهبان لمدة 20 عاما تقريبا قبل ذهابه الى البحر الاحمر الكنيسة الثانية كنيسة الشهيد العظيم مارقوريوس أبو سيفين وقصة الكنيسة أن الكنيسة كانت فى القرن الثانى الميلادى عبارة عن مذبح واحد بنى على أثار أو أنقاض حصن رومانى ثم بعد ذلك عندما جاء الرهبان تم توسيع الكنيسة الى شكلها الحالى بواسطة الرهبان وذلك فى القرن الرابع الميلادى الجميزة توجد جميزة موجودة حاليا أمام الكنيسة هى فرع من فروع الجميزة الام التى كانت موجودة فى أيام الانبا أنطونيوس أبو الرهبان
|
|
|
|
المشاركة17 |
|
البيانات
العضوية: 475
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في حضن السماء
المشاركات: 268
بمعدل : 0.35 يومياً
معدل تقييم المستوى: 3
نقاط التقييم: 10
![]() |
دير الانبا يحنس
-------------------------------------------------------------------------------- كان يعتقد الكثيرين أن هناك ديراً واحداً للقديس يوحنا القصير حتى وضع الأمير عمر طوسون علامات خرسانية فوق الأكوام الأثرية فى المنطقة التى على بعد 4 كم شرق دير الأنبا بيشوى , هذه الأكوام الأثرية تكون مجموعة من الأديرة التى تسمى بشكل عام أديرة القصير وفى الخريطة التى على اليسار تلاحظ المربع الأسود فى أعلى الرسم هو دير الأرمن , وعلى اليمين أثنين من المربعات السوداء الأعلى دير الحبش والأسفل دير يوحنا القصير , والمربع الأسود الذى على اليسار هو دير الأنبا يحنس كاما ودير يحنس كاما هو أقرب دير للأنبا بيشوى ولا تزال آثاره تقع تحت الكوم الكبير الأثرى وبالقرب من دير الحبش ودير يوحنا القصير دير النوب (الذهب) حسب إعتقاد الأمير عمر طوسون , وما بين هذه الأديرة أكثر من 14 موقع أثرى يعتقد أنها أما كانت أديرة أو منشوبيات ( يسكن فيها راهب واحد أو عده رهبان ) . وقد بدأت جامعة ميتشيجان بمسح اثرى لهذه المنطقة التى تردد ذكر أديرتها فى التاريخ وبالذات فى دير الأنبا يحنس القصير فى يناير 1992 ووجدت أرضيات دير أنبا يحنس القصير على عمق 3 م من سطح الكوم الأثرى - وقد أعادت إكتشاف أكثر من 15 منشوبية (مساكن للرهبان حول الدير
|
|
|
|
المشاركة18 |
|
البيانات
العضوية: 475
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في حضن السماء
المشاركات: 268
بمعدل : 0.35 يومياً
معدل تقييم المستوى: 3
نقاط التقييم: 10
![]() |
دير مار مينا بفم الخليج... أيقونة القرن السادس الميلادي
ترجح المراجع التاريخية أن دير الشهيد العظيم مار مينا بفم الخليج تأسس في أواخر القرن الخامس أو أوائل القرن السادس الميلادي، ويرى مرقس باشا سميكة أن صيت الشهيد مار مينا بدأ في الانتشار داخل مصر مع بداية القرن الخامس الميلادي، وبنيت عدة كنائس على اسمه ومن بينها كنيسة الشهيد العظيم بفم الخليج، كما تؤكد حادثة استشهاد "برشنوفيوس" التي وردت في السنكسار في 13 كيهك هذا الرأي حيث ذكر أن راهباً مقيماً في كنيسة فم الخليج، وفى كتاب تاريخ الأديرة والكنائس يذكر أبي المكارم موقع الدير في منطقة الحمراء الوسطى وأن بنائه تجدد في عهد الخليفة الأموي هشام بن عبد الملك وولاية الوليد بن رفاعة ويذكر في هذه الواقعة أن أكابر الاقباط اشتكوا من عدم الأمان بالمنطقة أثناء ذهابهم وعودتهم إلى الكنيسة فقام الوالي بتأديب عصابات اللصوص في هذه المنطقة وسمح للأقباط بتجديد الكنيسة. لماذا التسمية؟ سميت الكنيسة بفم الخليج حيث كانت هناك ترعة من نهر النيل عند هذه المنطقة تمتد إلى منطقة فرع دمياط حالياً، ومنه يخترق وادي طميلات شرقاً إلى البحيرات المرة ليخترقها حتى طرف البحر الأحمر قرب السويس، وكانت تسمى الخليج ، وقد حفرت أولاً أواخر عهد الدولة الوسطى 1800 قبل الميلاد كوصلة بين البحرين الأبيض والأحمر، لكن بمرور الوقت أهمل الخليج إلى أن جاء عمر بن العاص وعاد الاهتمام به، واستخدمه في نقل السفن لتمر به محملة بالمؤن إلى الحجاز، واستمر الحال كذلك إلى عهد الخليفة العباسي المنصور الذي قام بردم الترعة، ولم يتبق منها الا جزءاً صغيراً داخل القاهرة ، واستمر إلى ردم تماما في عهد الخديوي عباس، واصبح اسم الشارع الخليج المصري إلى أن تغيير الاسم بعد العدوان الثلاثي إلى شارع بورسعيد. لماذا دعا دير ما رمينا وليس كنيسة مار مينا؟ - المنطقة التي تحيط بالكنيسة منذ تأسيسها وحتى وقت قريب كانت أرضاً زراعية. - الكنيسة كانت تقع في ظاهر القاهرة أي خارج أسوار القاهرة مما جعلها غير محاطة بزحام الأسواق أو السكان على مدى عصور طويلة فكانت مناسبة لسكن الرهبان. - أول تجديد ذكر عن الكنيسة بين عامي 724 و730 ميلادية ورد فيه أن مكان البيعة يجاور مساكن متفرقة يسكن فيها عدد من الرهبان. - توجد مخطوطة قام بنسخة الراهب غبريال المقيم بدير مار مينا بفم الخليج في الفترة 1551 -1553 في القرن السادس عشر تذكر أنه دير. - يبدو أنه كان شائع سكن الرهبان بمصر القديمة - استمرار إقامة الرهبان في الدير حتى وقت قريب وفى عام 1857ميلادية نجد دليلاً على وجود راهب سرياني مقيم بالدير وتذكر الكتب أن إقامة الرهبان توقفت لفترة بعد خروج السريان نهائي من فم الخليج تدمير الدير تعرض الدير إلى الهدم والتدمير عدة مرات من أعداء المسيح وتشير بعض المراجع إلى أن أول مرة تعرض الدير فيها للتخريب كان أيام الصراع الدائري بين الروم والفرس (618-627م) حيث تعرضت الأديرة والكنائس إلى التخريب وتهدمت معظمها وقتل آلاف الأقباط وذاقوا العذاب أشكالاً ونجا من هذه المجزرة عدد قليل من الكنائس ليس من بينها دير مار مينا بفم الخليج حيث أصابه ما حاق بباقي الكنائس. ويذكر كتاب تاريخ مار مينا بفم الخليج للباحث ممدوح شفيق أن الوالي على بن سليمان العباسي (785) كان متشدداً وأمر بهدم الكنائس ومنهم كنيسة أبي مينا بفم الخليج الامر الذي دفع البابا يوأنس الرابع يذهب إلى الفسطاط ويقف باكياً حين رأى عدد الكنائس المتهدمة.ويشير نفس المصدر إلى أن الكنيسة تعرضت إلى التخريب في أيام الحاكم بأمر الله الفاطمي حيث مر الأقباط بتسع سنوات حالكة هدمت فيها الكنائس والزم الأقباط بلبس ثياب مميزة الألوان وشد الزنار لكن الغريب أن هذا الوالي أمر فيما بعد بتجديد الكنائس مرة أخرى وإعادة بناء الكنائس المتهدمة. وتعرضت الدير مرة أخرى للتدمير في حريق الفسطاط حيث امر شاور وزير الخليفة العاضد في 1168م بإحراق الفسطاط ذلك بسبب اقتراب الصلبيين من القاهرة وتم تجديد عمارة الكنيسة بعد خرابها الشامل عام 1180، ويذكر المقريزي أن ايام الناصر بن قلاوون أنه اثناء صلاه الجمعة توجه عدداً من الغوغاء إلى كنيسة مار مينا بالحمراء وتسلق الرعاع الكنيسة ونهبوها وهدموها وأخذوا منها مالاً كثيراً ثم بعد ذلك أضرموا النار في بيوت النصارى التي بجوار الكنيسة وتمت عمارة الدير في القرن السابع عشر في عهد البابا يوأنس السادس عشر. أسباب تكرر تدمير الدير في عصور مختلفة: 1- وجود الدير في منطقة خالية بين المزارع وجبل المقطم بعيدة عن العمران في تلك العصور. 2- وجوده خارج أسوار القاهرة جعله بعيداً عن مركز السلطة طوال العصور الوسطى. 3- لم يكن الدير موجوداً داخل حصن مثل الكنيسة المعلقة، وكان السور الطيني الذي يحيط بالدير منخفضاً لم يمنع شيئاً 4- الإعتقاد الشائع عند العامة أن الدير يحتوى ذخائر ثمينة ولم يكن ذلك بعيداً عن الحقيقة وقد كانت للدير مكانة كبيرة عند الأقباط وكتبت "مسز بيتشر" في كتاب تاريخ مصر القديمة أن كنيسة مار مينا بفم الخليج منذ زمن بعيد وهى موضوع احترام الأقباط عموماً، وكانوا يرسلون إليها نذور من جميع أنحاء البلاد المصرية. تسجيل الدير كأثر: قام العالم الإنجليزي الفرد بتلر عام 1882 بزيارة مصر وكتب عن الآثار القبطية، وطالب بالاهتمام بها وفى عام 1884 كتب عن دير مار مينا ووصف الدير وصفاً دقيقاً، وخلال عام 1881 تأسست لجنة حفظ الآثار العربية لصيانة الآثار الاسلامية والقبطية وقدم ماكس هرتس كبير مهندسي اللجنة تقريراً يؤكد أهمية دير مار مينا بفم الخليج، وبالفعل قامت لجنة يرسها هيرتز بيه في عام 1898 بمعاينة الكنيسة، وتم تسجيلها ضمن الآثار المبتغى حفظها، وهى الآن تحمل رقم "576 آثار"، ومنذ ذلك التاريخ أصبح مطلوب الحصول على موافقة هيئة الآثار المختصة قبل القيام بأية تعديل أو ترميم في الدير، وبالفعل اهتمت لجنة حفظ الآثار العربية بعمل بعض الترميمات في الكنيسة في فترات متتالية بداية من النصف الأول من القرن العشرين وعلى سبيل المثال في عام 1913 طلب القمص مينا يعقوب رئيس دير مار مينا من مدير مصلحة الآثار العربية إزالة الحاجز الذي يفصل بين الخورس الداخلي - مكان المرتلين- والخورس الخارجي ذلك لتمكين المصلين من التقدم إلى الهيكل، وفى العام التالي 1914 ميلادية نجد في ملف الآثار مقايضة تتضمن فك بياض وهدم لجدران بير السلم الموصل إلى الكنيسة العلوية وترميم جزء من السقف وترميمات أخرى. كنائس الدير: يشتمل الدير على خمس كنائس تضم 11 مذبحاً ويحتوى على مائة وعشرين أيقونة والكنائس هي: كنيسة مار مينا وهى الكبرى في الدير وكنيسة مار بنهام وكانت مخصصة للسريان طيلة القرون من 13 إلى 19 ميلادية وكنيسة مار جرجس وبها مذبح الميلاد وكنيسة الشهيد مار يحنس السنهوتي ومذبح الشهيد مرقريوس أبو سيفين، ويوجد بالدير رفات من أجساد القديسين مار مينا ومار جرجس وتكلا ومار بنهام وأخته وقزمان ودميان
|
|
|
|
المشاركة19 |
|
البيانات
العضوية: 475
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في حضن السماء
المشاركات: 268
بمعدل : 0.35 يومياً
معدل تقييم المستوى: 3
نقاط التقييم: 10
![]() |
دير العدرا بالجنادلة
دير العدرا دة هوا دير العدرا حالة الحديد معجزة حالة الحديد اللى هيا ساعة اما كان بطرس و بولس فى السجن والعدرا صلت و سيحت الحديد بتاع السجن و خرج بطرس و بولس من السجن و فى الدير كنيسة باسم بطرس و بولس وصف دير العذراء الجنادله دير العذراء بدير الجنادله وهو مكان مقدس حينما تدخل فى الدير تشعر بأنك حقا فى السماء لبهجة المنظرولروعة الجمال فهو يعيدك الى القرون المسيحيه الاولى حيث تشتم وتحس بعبير الاباء الاولين من خلاك الطابع الاثرى للدير ويعتبر دير العذراء مريم بالجنادله الفريد من نوعه فى أثرياته وما يحوبه من البهجه والجمال وينفرد كثيرا فى محتوياته الاثريه وتقسيمه فكفاك أن تجلس فى أحضانه وتغمض عينيك وتتامل فى خلقة الخالق وجمال المنظر سور الدير كان يحيط بالدير سورا كبيرا يجمع بداخله أبنيه قلالى الاباء الرهبان والبئر الاثرى وجميع مبانى الدير والكنائس الاثريه ولكن هذا السور هدم ولم يبقى منه الا بقايا مبنيه من الطوب تحيط بالكنيسه فقط باب الدير هو من الناحيه البحريه كعادة الاديره وامامه من الناحيه البحريه مغاره كبيره وهناك مغارات كثيره متناثره حول الدير من كل ناحيه كان يسكنها الرهبان كقلالىيستخدمنها للعباده بئر الدير ويوجد بالدير بثر أثريه ترجع الى القرون الاولى للمسيحيه وهى على عمق 45 متراا فى ارض صخريه منها 30 مترا مبنيه بطريقه عجيبه وهى عباره عن حجاره منتظمه ومرصوصه فوق بعضها حالما تقع عليها الناظر تتذكر الهرم الاكبر وطريقة بنائه وباقى العمق 15 مترا عباره عن نحت فى صخرا أسود جامد وهى تاتى بماء عذب كافى للرهبان والزوار والزراعه والطيور وكل شى يعتمد علي مياه هذا البئر تسمية الدير باسم دير الجنادله كان الدير لوقت قصير يطلق عليه دير ابو مقروفه حتى فى قراءة المساحه ( خرائط المساحه عام 1905 مقروفيوس) كان يسمى بهذا الاسم أما تسميته بدير الجنادله فيرجع هذا الاسم لما يحيط بالبلده والدير من صخور وأحجار تشبه الجنادل ومفردها ( جندول ) فأطلقوا عليه أسم دير الجنادله ويتردد كثيرا على السنة العديد ومتوارثه عن الاباء أن هذا المكان المقدس مرت به العائله المقدسه ووصلت الى هذا المكان وتقدس بقدمى الطفل يسوع وامه العذراء مريم وماريوسف فتقدس بزيارة العائله المقدسه ولذلك سمى هذا الدير باسم العذراء بدير الجنادله أما الان فان هذا المكان هو ( وادى سرجه ) وهذا مما يرجع لنا زيارة العائله المقدسه بوادى سرجه وما يؤكد ذلك ان حجاب الكنيسه عباره عن احجار مجمعه من قديم الزمان يرجع تاريخها الى العصر الاول . مرسوم عليها علامة الحياه او مفتاح الحياه عند الفراعنه واحجار رسم عليها عنقود العنب والقرابين . وادى سرجه تكلمت عنها مخوطه رقم 268 ميامر بدير السريان العامر فقالت : جبل سرجه هو جنوب غرب أبو تيج بجوار دير الجنادله الحالى ولذلك سمى الوادى بدير الجنادله . وادى سرجه وبلدة سرجه تقع على بعد كيلومترات شمال دير الانبنا مقوفيوس ولازالت اطلال مدينة سرجه باقيه الى الان وشوارع وكنائس تحكى للتاريخ أمجاد هذه الدينه وعظمة الفن القبطى فى القرن السادس الميلادى ولذلك سمى الوادى الفسيح الذى يقع تحت الجبل باسم ( وادى سرجه ) ويقال انه توجد كنيسه سرجيوس شمال دير ابو مقروفه ولكن هذه الكنيسه أندثرت مع الزمن ويوجد مذبح باسم سرجيوس (مذبح مارجرجس ) المذبح القبلى فى الكنيسه الاثريه كنيسة بطرس وبولس . ودير ابو مقروفه محفور فى الجبل وفيه عدة مغارات كثيره فى الجبل على اسم السيده العذراء مريم وعلى طول الجبل أصبح مكان القلالى القديمه وأبوابها وتقسيمها وهذه الاماكن كان يسكنها الرهبان كما ذكرها المقريزى فى مخطوطاته ( 47 وجه 561 - 568 ) كنائس الدير يوجد بالدير كنيستان اثريتان هما: الكنيسه الاولى كنيسة القديس بطرس وبولس هى كنيسه حديثه على اسم الرسل بنيت حوالى سنة 1765 م تقريا على اسم القديس بطرس وبولس وهى كنيسه لها تسع قباب ولها ثلاث هياكل : الهيكل البحرى : على اسم القديس ( مرقوريوس أبو سيفين ) الهيكل الاوسط : على اسم القديس (بطرس وبولس ) الهيكل القبلى : على اسم القديس ( مارجرجس ) وهو الهيكل الذى أحتوى على اسم الكنيسه المندثره فى الدير باسم سرجيوس الذى سمى عليه اسم منطقة الدير وادى سرجه ويسقف صحن الكنيسه ست قباب أخرى تمثل الصحن والخورس للكنيسه . لذلك تكون قباب الكنيسه تسع قباب فى السقف الكنيسه الثانيه والكنيسه الاخرى وهى الاساسيه بالدير وهى عباره عن مغاره منحوته فى الجبل يرجع على انها من القرن الاول الميلادى ويرجع أيضا أنها قد تكون جاءت اليها العائله المقدسه فى زيارتها الى ارض مصر واستراحت بها لان المكان الذى وطئت به الاقدام أقدام الطفل يسوع يكون مقدس لذلك حيثما جاء القديس مقروفيوس بعد رهبنته على يد القديس الانبا مويسيس ( بالبلينا ) عرابة ايدوس جاء القديس فى هذه المغاره وشيد فى هذه المغاره الاثريه كنيسه على اسم السيده العذراء مريم بالطريقه والتراث الارثوذكسى وأبتدأ النحت فيها وتقسيمها تقسيما عجيبا للخوارس الثلاثه ولكن بدون بناء اى حوائط ولكن تقسيمها كان من ناحية السقف بنظام التقسيم الافقى وهذا من حكمة الانبا مقروفيوس الارثوذكسى لان المغاره عباره عن صخر ولكن هذا التقسيم العجيب من نوعه الذى أنفردت به هذه الكنيسه عباره عن تقسيم عن طريق الارض والاسقف النتحوتين فى الصخر فى باطن الجبل فى المغاره وهذه الاثريه لها بابان . باب من الناحيه القبليه وباب من الناحيه البحريه والباب ضيق ويعلمنا ان نحنى رأسنا الى الاسفل لكى يسجد الداخل بأتضاع ورهبنه حجاب الكنيسه الاثريه ( حامل الايقونات ) يتكون من حجاره جمعت من العصر الاول المسيحى مرسوم عليها ( هذه الحجاره ) مفتاح الحياه الفرعونى علامة الاونخ ويرمز الى الصليب وأخرى منقوش عليها القربان وبعضها عباره عن صلبان رسمت بطريقه زخرفيه بديعه تدل على عظمة الفن القبطى . يختلف كل صليب عن الاخر فى زخرفته وشكله وبعضها نحت عليها أغصان زيتون متداخله فى منظر مجسم وكأنها لوحه حيه أو سيفونيه جمال روحانى ومنها ما نقش عليها سمكة التى لها رمز لابناء الكنيسه يدفعهم للنمو فى الروحيات ومقاومة تيارات العالم الجارفه بمعنى الحياه والعقيده السليمه الارثوذكسيه ويوجد بحجاب الهيكل الاوسط طاقتين حسب عادة الكنيسه فى العصور الاولى . وبالكنيسه الاثريه مذبح رئيسى على اسم العذراء القديسه مريم ولها قبه والمذبح الاخر من الناحيه البحريه على اسم رئيس الملائكه ميخائيل ولها قيه وتوجد المعموديه من الناحيه البحريه الخورس الاول يسمى خورس المؤمنين والخورس الاول مرتفع اكثر من الثانى وله تجويف فى وسط السقف على شكل قبه مرسوم فيها خطوط تشبه سعف النخل والنور وهى تشير الى السماء ويوجد على جوانب الخورس الاول من أعلى طبقتين مرسوم عليهما زمنين مختلفين يرجعان للقرن الثامن والتاسع عشر الميلادى وصور اثريه من الناحيه البحريه وصور للاباء الرسل مكتوب عليها اسماء باللغه القبطيه ومن الناحيه الغربيه صور أثريه مزخرفه للثلاث مقارات وصور للانبا أنطونيوس والانبا بولا وصور للملاك ميخائيل رئيس الملائكه ومن الناحيه القبليه صور للملاك جبرائيل صاحب البشاره ويوجد مغاره منحوته من الناحيه البحريه الخورس الثانى خورس الموعظين لهسقف منخفض عن الخورس الاول والامبل من الناحيه القبليه ولهخمس درجات سلم مرتفعه عن الارض وهو مكان الوعظ , وهو منحوت أيضا فى الصخر (صخر المغاره) الكنيسه الاثريه . ورسم فى فى هذاالخورس من الناحيه البحريه صلبان بأشكال مختلفه وعبارات مكتوبه باللغه القبطيه على جوانب الصلبان الاربعه مختصر اللغه وترجمتها على عديدمن الصلبان (يا يسوع المسيح مخلصنا - يسوع المسيح ربنا - يسوع المسيح رجائنا - يسوع المسيح الهنا - يسوع المسيح ملكنا - يسوع المسيح ابن الله) وبها طاقات بها بقايا صور وصلبان يرجع تاريخها الى القرن الثامن والتاسع والعاشر الميلادى . ومن الناحيه الغربيه رسم صلبان باشكال مختلفه ونجوم بخطوط كثيره وأفرع الزيتون وكتب بأختصارات اللغه القبطيه على الاربع جوانب للصلبان : (يسوع المسيح البدايه والنهايه - خلاصنا يسوع - رجاءنا يسوع - ملكنا يسوع - الهنا يسوع - ربنا يسوع ) الخورس الثالث خورس التائبين له سقف منخفض عن الثانى من الناحيه الغربيه فى الكنيسه الاثريه ويمثل هذا الخورس خورس الثائبين . وهذا التقسيم الرائع نادر وجوده فى الكنائس الاثريه بهذا التقسيم الى ثلاث خوارس من هذه النوعيه
|
|
|
|
المشاركة20 |
|
البيانات
العضوية: 475
تاريخ التسجيل: Jul 2008
الدولة: في حضن السماء
المشاركات: 268
بمعدل : 0.35 يومياً
معدل تقييم المستوى: 3
نقاط التقييم: 10
![]() |
دير أبي سيفين
موقع الدير : يقع دير الشهيد العظيم فيلوباتير مرقوريوس أبي سيفين في مركز الفسطاط القديم مصر القديمة والذهاب إليه بمترو الأنفاق,محطة الملك الصالح.كان الدير منعزلا تماما ويحيط به من الخارج سور عال.معظم المؤرخين الذين وصفوا الدير اعتبروا أن مجمع الكنائس الموجود بجوار الدير جزء من الدير. اسم الدير: كان الدير معروفا قديما باسم دير أبي سيفين للبنات أو دير البنات بحارة البطريرك بدرب البحر وترجع هذه التسمية إلي أن الدير منذ إنشائه حتي أوائل القرن التاسع عشر كان مطلا علي شاطئ النيل المعروف بساحل الشعير...ثم انحسرت مياه النيل تدريجيا وأصبح يبعد عن منطقة الدير بحوالي 600 متر تقريبا أما تسمية حارة البطريرك فترجع لوجود مقر البطريركية بكنيسة الشهيد أبي سيفين الأثرية الموجودة بجوار الدير الحالي منذ عام 1526 إلي عام .1797 تاريخ الإنشاء : قبل أن نتعرض لوصف الدير قديما وحديثا لابد أن نعرف تاريخ هذه المنطقة,فقد تعرضت علي مر العصور لحملات كثيرة من الهدم والتخريب والحريق ثم العمران,حيث تهدمت الكنيسة في أواخر القرن السابع الميلادي وتحولت إلي شونة للقصب,ولم يبق من عمارتها الأولي إلا كنيسة صغيرة بالجانب البحري ومكثت هكذا حتي عام 970 في زمان الأنبا ابرآم بن زرعة البطريرك الثاني والستين عقب أعجوبة نقل جبل المقطم. يزعم المؤرخون أن هذه الكنيسة شيدت غالبا في القرن السادس الميلادي وكرست علي اسم القديس أبي سيفين وهو ينتسب إلي عائلة عريقة ثرية وكان ضابطا في الجيش الروماني واستشهد عام 362م في عهد الإمبراطور يوليانوس الوثني بسبب اعتناقه للمسيحية وجهاده في سبيل نشرها,وتظهر صورة هذا القديس في زي الجندي ممتطيا جوادا وهو يشهر سيفين فوق رأسه ويدوس يوليانوس المذكور بجواده.ويروي أن الملاك ميخائيل ظهر له في رؤية وقلده السيف الثاني رمزا لجهاده في سبيل نشر الدين,وأقيمت في مصر عدة كنائس علي اسمه في الوجهين القبلي والبحري. في الكتاب الذي أصدره دير أبي سيفين بمصر القديمة عن سيرة القديس أبي سيفين وتاريخ ديره تم جمع كل الاستدلالات التاريخية لمعرفة تاريخ إنشاء الدير تقريبا فتحدث بتلر عن زيارته للدير ووصفه له في القرن التاسع عشر,ود.جوليان, ود.برمستر,ويذكر د.كازانوفا وجود الدير في أوائل القرن الثامن عشر,والرحالة جورج كريستوف يذكر أن الدير كان عامرا في القرن السابع عشر بعد زيارته للدير. كما أن أبو المكارم والمقريزي يذكران وجود بيعة مرقوريوس ودير الراهبات في الفسطاط عام 1200 وكما ذكرنا أنه بعد نقل جبل المقطم,تم إعادة بناء كنيسة أبي سيفين والدير في القرن العاشر ويلاحظ أن مبني دير الراهبات يشغل مساحة كبيرة من أرض هذه المنطقة تزيد علي مساحة الأرض المقام عليها كنائس أبي سيفين والأنبا شنودة والعذراء الدمشرية مما يدل علي قدم بناء الدير. يسوق كتاب الدير الأدلة التي تقود إلي أن تاريخ إنشاء الدير من تاريخ إنشاء الكنيسة الأثرية ولكن كان يتم إغفال الكتابة عنه لأنه في منطقة مختفية وداخلية تبعد عن الناظرين ولذلك أكد بتلر في كتابه عن الكنائس القبطية القديمة في مصر أن سير جاردنر ويلكنسون مخطئ فيما ذكره من أن مصر تخلو من أديرة الراهبات لأن بتلر زار الدير ووصفه وصفا دقيقا. وصف الدير: أما عن وصف الدير,فيذكر الدكتور برمستر في كتابه المرشد إلي الكنائس القبطية القديمة في مصر الآتي: أنه علي بعد حوالي ميل من كنيسة الشهيد العظيم مارمينا العجائبي بفم الخليج يجد الزائر لهذه المنطقة أسوارا عالية خاصة بالمكان الذي أطلق عليه من قديم الزمان اسم دير أبي سيفين وبداخل هذه الأسوار نجد منظرا خلابا لأغصان النخيل تظهر فوق حدود هذا السور,ويضم بداخله الكنائس الآتية. * كنيسة الشهيد فيلوباتير مرقوريوس أبي سيفين الأثرية. * كنيسة القديس العظيم الأنبا شنودة رئيس المتوحدين. * كنيسة السيدة العذراء الدمشرية. * دير الشهيد العظيم أبي سيفين المعروف بدير البنات. يذكر العالم الإنجليزي بتلر في كتابه الكنائس القبطية القديمة في مصر نفس الوصف السابق تقريبا وذلك قبل أن يتطرق بالوصف التفصيلي عن كل كنيسة علي حدة. وكانت طبعته الأولي عام 1884 واصفا الدير: بعد العديد من الزيارات إلي دير القديس أبي سيفين أسعدني الحظ باكتشاف دير العذاري (وكان قبله سير جاردنر ويلكنسون ذكر أن مصر تخلو من أديرة الراهبات) الذي لا تذكر كتب الإرشاد السياحي شيئا عنه ولم ألتق بأي شخص أوربي عنده علم بهذا الدير وربما كان البطريرك والقليل من القبط علي علم بوجوده وبهذا الدير أجمل الأماكن التي يمكن للإنسان أن يتخيلها,وأن كانت راهباته قد لجأن إليه التماسا للهدوء فهو تتوفر تماما فيه البيئة المناسبة إذ أن دير أبي سيفين يقف مثل واحة مسورة في الصحراء ومنعزلة عن التراب وقطع الخزف الأثرية المكسورة التي تمتد لأميال جنوب القاهرة,حيث لا تستطيع أية مركبة ذات عجلات الدخول إلي هذه المنطقة ولذلك فأن الهدوء هنا لا يعكره ضجيج العالم. وتبدو الحارة التي تقع بها كنيستا الأنبا شنودة وأبي سيفين مثل طريق مسدود ولكنها تنفتح علي ممر ضيق بعد مسافة قليلة من الكنيسة الأخيرة ومازالت هناك بين الحوائط المرتفعة منحنيات قليلة بزوايا حادة تقود الزائر إلي باب الدير,ومن هناك يدخل إلي ممر مستقيم مظلم طوله عشرون ياردة ثم يأتي إلي باب آخر محاط بالقضبان وبه مزلاج وبمجرد أن يطرق الزائر هذا الباب تحضر البوابة في الحال (إحدي راهبات الدير) ونجد أن عبارتي من هناك؟ وافتحي تمثلان السؤال المعتاد والرد عليه. وعلي اليسار يجد فناء في وسطه شجرة نبق ترتفع أغصانها إلي النوافذ العالية وتظلل علي البئر,وفي شرقية الفناء توجد واجهة مفتوحة مصنوعة من الخشب تصل بدرجتين من السلم وتؤدي إلي باب طويل في المنتصف لحجرة كبيرة تبلغ مساحتها 15 قدما في 7 أقدام وتسمي المندرة أو حجرة الاستقبال,وهي تفتح في الشمال علي حاجز خشبي به مكان صغير للخطابة,وبه تجويف في الجهة الشرقية يحمل صورة للسيدة العذراء مريم الملكة,كما توجد أيضا صورة أخري ترجع إلي القرن السادس عشر الميلادي للقديسين الأنبا بولا والأنبا أنطونيوس. وفي شمال الفناء نجد بلكونة بيضاء واسعة محمولة ببناء عريض من الحجر ولها حائط كبير خلفها كما يوجد جرس صغير مربوط بحبل يتدلي بجانب منها وأسفله أريكة من الحجر,أما الجهة الشرقية فهي واجهة المبني الذي تعيش فيه الراهبات وهذا المبني مكون من ثلاثة طوابق علي الطراز العربي,الطابق العلوي له إطار خشبي عبارة عن مشربية محفورة في الحائط وأسفله مشربية أخري بارزة عليها قضبان خفيفة من الخشب وخلف المندرة (حجرة الاستقبال) نجد إسطبلا حيث توجد به بقرة ملك الدير وهي التي كانت تدير طاحونة الدقيق,وهذه الطاحونة عبارة عن تحفة قديمة في حجرة مجاورة ومنقوش علي حجارتها باللغة العربية تاريخ .1480 السيدة أ.ل.بتشر وكانت رحالة وعالمة قد كتبت بعد بتلر عن الدير في كتاب تاريخ الأمة القبطية الصادر في القاهرة عام 1900 قائلة: أعيد بناء الكنيسة والدير في مكانهما الأصلي بعد الحريق الذي قضي علي أشهر كنائس الأقباط في هذا العصر وكان الدير والكنيسة علي شاطئ النيل غير أن النيل قد تحول عن مجراه الطبيعي والطريق التي تهدمت فيها أسوار الدير القديم تجري عليها سكة حديد حلوان (الذي أصبح مترو الأنفاق حاليا-اتجاه حلوان) ولما كانت أسوار الدير قديمة العهد وقوية البنيان لم تأكل النار إلا جزءا منها فنري آثارها باقية إلي الآن نحو الشمال الغربي من جامع عمرو. كما كتب مرقس سميكة باشا عن الدير في كتاب دليل المتحف القبطي وأهم الكنائس والأديرة الأثرية الجزء الثاني عام 1932 تحت عنوان دير أبي سيفين للراهبات,إذ قال: رئيسة الدير الراهبة كيرية وعدد راهباته خمس وأربعون به مقصورة أبي سيفين وبها أيقونة يرجع تاريخها إلي عام 1758,وأعاد بناؤه الأنبا كيرلس الخامس من نحو عشرين عاما ثم يخرج الزائر من الدير ويتجه إلي جهة الغرب ثم يميل إلي الجهة البحرية فيصل إلي كنيسة العذراء الدمشرية. الدير الحالي : تعرض الدير وكنيسة أبي سيفين للحرق من بعض الغوغاء فيما عرف بحريق الفسطاط في القرن الثاني عشر,وأعيد بناؤهما مرة ثانية في عام 1169 ولكن كان هناك الكثير من الأماكن المهدمة,واهتم البابا كيرلس الخامس الـ112 من باباوات الإسكندرية (1874م-1927م) ببناء الكنائس وتجديد ما قد تهدم منها,كما اهتم أيضا بتجديد الأديرة وكان من بينها دير الشهيد العظيم فيلوباتير مرقوريوس أبي سيفين للراهبات,فقد زار البابا منطقة مصر القديمة والدير في عهد الأم يوستينة (1910م-1928) ورأي أن جدران الدير متداعية ولا يصلح للمعيشة وعندما عاد لمقر البطريركية أمر ببناء دير يليق بالراهبات عرائس الملك,فأمر بأخذ جزء من أرض حديقة الدير وشرع في بناء الدير الجديد عليها,وكان ذلك عام .1912 يذكر الكتاب الذي أصدره الدير أن الراهبات اللاتي عاصرن هذه الأحداث كن شاهدات عيان علي أن قداسة البابا كيرلس الخامس والمعروف بأبي الإصلاح وضع بيديه في جميع أساسات الدير قربانة وصليبا وإنجيلا في كل ركن من أركانه,وكان يحضر ويشرف بنفسه علي أعمال بناء الدير,وفي كل مرة كان يجلس ويأكل مع العمال علي أرض الدير,وفي أحد الأيام أثناء أعمال البناء سقط أحد العمال من علي السقالة من ارتفاع عال فصاح البابا يا أبا سيفين وأسرع الجميع فإذ بالعامل يقوم ولم يصبه أي ضرر. أول كنيسة بالدير كانت كنيسة الشهيد أبي سيفين داخل أسوار الدير وفقا لمبني الدير القديم وكانت الراهبات يحضرن فيها جميع الصلوات الكنسية والقداسات وكان يتم فيها رسامة الراهبات وكان للراهبات باب خاص بهن يفتح من الدير علي الكنيسة مباشرة,ولكن بعد بناء الدير الجديد والذي أصبحت له أسوار خاصة به أصبحت الكنيسة خارج أسوار الدير ولذا كانت الراهبات يخرجن من الدير لحضور القداسات واستمر الحال هكذا لمدة 49 عاما أي إلي عام .1962 وفي عام 1963 في عهد قداسة البابا كيرلس السادس وفي السنة الثانية لتولي أمنا يوأنا رئاسة الدير(التي تنحيت مؤخرا الأم تاماف إيرينى) جاءت فكرة إنشاء كنيسة خاصة بالراهبات داخل الدير,وكانت هذه الفكرة لتماف يوأنا ( الام تاماف إيرنى حاليا المتنيحة ) وعرضتها علي البابا كيرلس السادس فوافق قائلا:إن المكان سيكون فيه بنعمة الله أكثر من مذبح وكانت هذه نبوءة لما صار إليه الدير فيما بعد. بالفعل تم تحويل المكان الذي كان مخصصا لمقصورة الشهيد أبي سيفين إلي كنيسة صغيرة علي اسم الشهيد وكانت الأم ثيؤدورا من أكبر الراهبات بالدير وقبل بناء هذه الكنيسة كانت لا تستطيع الحركة ولا تبصر,وبعد بناء الكنيسة وفي أول قداس يقام فيها وأثناء تقديس القربان أحست الأن ثيؤدورا بنور شديد يصطدم بعينيها وأبصرت المذبح والكنيسة,وشعرت بقوة تسري في قدميها فقامت وظلت واقفة طوال القداس,وأصبحت منذ ذلك الوقت قادرة علي المشي والحركة وكانت أول راهبة تسرع بالذهاب للكنيسة لحضور القداس. كنيسة العذراء منذ أكثر من مائة عام في الجزء الجنوبي الشرقي لحديقة الدير كان يوجد بيت للقربان مخصص لخدمة كنائس مصر القديمة وفي عهد رئاسة الأم كيرية (1928-1962) كان هذا البيت قد تهدم وصار أنقاضا.وذات صباح عام 1964 أي في عهد تماف يوأنا كانت إحدي الراهبات تتجول في حديقة الدير وتردد المزامير إلي أن وصلت إلي بيت القربان المتهدم واشتمت رائحة بخور زكية ورأت السيدة العذراء جالسة علي أحد الأحجار الكبيرة وقالت للراهبة بابتسامة جميلة:أريد أن يقام في هذا المكان الذي كنت أستريح فيه مع ابني الحبيب أثناء هروبنا إلي مصر مذبح علي اسمي وانتهي كل شئ.وفي أول زيارة للأم رئيسة الدير الأم إيريني يسي لقداسة البابا كيرلس السادس أعلمته بما حدث,وكان ذلك ضمن حديث طويل يتضمن متطلبات كثيرة خاصة بالدير. نظرا لمشاغل البابا نسي الأمر,وبمرور الوقت قرر الدير إقامة استراحة واسعة لاستقبال وضيافة الرحلات واستقر الرأي علي أخذ هذا الجزء المهدم من الحديقة لهذا الغرض وبالفعل بدأ العمل في بناء قاعة استقبال وقبل أن ينتهي البناء في أواخر شهر فبراير عام 1968 اتصل قداسة البابا كيرلس السادس في الساعة الرابعة صباحا بأمنا إيريني وقال لها:أسرعوا في تشطيب كنيسة السيدة العذراء بالدير لأني رأيت في هذه الليلة السيدة والدة الإله تقول لي:أسرع ودشن لي مذبحا باسمي في دير أبي سيفين في الموضع الذي كنت أستريح فيه مع ابني الحبيب أثناء هروبنا في مصر. ثم أكمل البابا حديثه قائلا:سأحضر الأسبوع القادم إن شاء الله لتدشين هذه الكنيسة وفجأة تحول العمل بسرعة من إنشاء قاعة للرحلات إلي إقامة كنيسة وخلال أسبوع تم كل البناء ورسمت الصور الخاصة بالسيدة العذراء.في اليوم التاسع من مارس عام 1968 حضر قداسة البابا الساعة الرابعة صباحا إلي الدير ودشن الكنيسة ورشم الأواني والصور بدهن زيت الميرون المقدس وعند تدشين صورة (فريسك علي الحائط) لهروب العائلة المقدسة إلي مصر حدث فوران لزيت الميرون بيد البابا وكان يندفع الزيت تجاه الصورة,وبعد التدشين ذكر البابا أن السيدة العذراء عندما ظهرت له في الرؤيا قالت له:إني سأعطيكم علامة واضحة يوم تدشينها.ويوجد في هذه الكنيسة خمس صور للسيدة العذراء,أيقونة علي حجاب الهيكل تصور السيدة العذراء تحمل السيد المسيح طفلا,والثانية علي الجانب القبلي بجوار المذبح للسيدة العذراء رافعة يديها للبركة وأمام هذه الصورة مكان لإنارة الشموع.وعلي الحائط البحري للكنيسة ثلاث صور بالترتيب من الغرب إلي الشرق,الأولي للبشارة,والثانية للميلاد,والثالثة لهروب العائلة المقدسة وهي أقرب صورة للهيكل. كنيسة القديسة دميانة كان يوجد مكان يستخدم كفرن لعمل الخبز ومطبخ ومائدة الدير ولكن بعد تحويل مقصورة الشهيد أبي سيفين المجاورة له إلي كنيسة أصبح من الضروري تعديل الوضع ليتناسب مع قدسية الكنيسة وتم إقامة مذبح ثالث للرب داخل الدير وبقي تسمية المذبح فطلبت تماف إيريني من الراهبات. كنيسة الملاك ميخائيل يعتبر الملاك ميخائيل هو الملاك الحارس لجميع الأديرة لذلك في كل دير,كنيسة الحصن علي اسم الملاك ميخائيل ليكون حارسا للرهبان وخاصة في أيام الشدائد ولذلك بني الدير كنيسة للملاك ميخائيل علي سطح الدير وتقام فيها القداسات في أعياد رئيس الملائكة ميخائيل وفي يوم عيد التجلي. مكتبة الدير كما اهتم البابا كيرلس الخامس بعمارة الدير اهتم بالناحية الروحية وأهدي قداسته للدير الكثير من المخطوطات والكتب الروحية القيمة وتحتفظ المكتبة بنسخة من الكتاب المقدس عليها كلمة إهداء من قداسته وإمضاؤه وخاتمه الخاص. يملك الدير عددا كبيرا من المخطوطات القيمة التي كانت تنسخها الراهبة سفينة وهي راهبة قديسة عاشت في الدير في الفترة من (1850-1909).ومن أهم ما نسخته كتب أبصالموديات سنوية وكيهكية وأجابي لأخواتها الراهبات كما نسخت العديد من الكتب الروحية والكنسية وميامر كثيرة لمنفعة الدير. عمران كبير شهدت فترة رئاسة تماف يوأنا المتنيحة للدير عمرانا لم يسبق له مثيل وكأنها أرادت أن تكمل مسيرة الإصلاح التي بدأها البابا كيرلس الخامس المشهور بأبي الإصلاح فقد كانت توجد منطقة موبوءة متاخمة للدير وبها منازل قديمة وأحيانا يجتمع فيها بعض الشباب العابثين,واستطاعت بمحبتها ولطفها ترضية سكان هذه المباني القديمة وضمت الأرض للدير وبنت قلالي جديدة للراهبات وأضافت حدائق جميلة تفتح أبوابها في أعياد أبي سيفين لكل الشعب المسيحي,وتم عمل مزرعة للدير في طحنوب بالقناطر تعتبر مشتلا يتم فيه زراعة كافة النباتات. كما أن دير أبي سيفين المقام بسيدي كرير والذي أنشأته تماف إيريني بعد عقبات بالغة يعد خلية نحل ويتم فيه زراعة العديد من أنواع الفواكه ومناحل للعسل.
|
|
![]() |
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الكلمات الدلالية (Tags) |
| موسوعة, الاديرة |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
(View-All)
الأعضاء الذين شاهدوا هذا الموضوع
|
|
| , , , , , , , , , , , , , , , , |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| موسوعة عن حياة واعمال البابا شنودة | ايرينى | ملتقى احباء قداسة البابا شنودة الثالث | 92 | 25-Jul-2008 06:47 AM |
| موسوعة المقبلات | راندا | مطبخ المنتدى | 13 | 22-Jul-2008 06:50 PM |